اعتقاد الامام المبجل أحمد بن حنبل

أبو الفضل التميمي من كبار الفقهاء الحنابلة، قال عنه الذهبي: الامام الفقيه رئيس الحنابلة. قال الخطيب البغدادي: دفن الى جنب قبر الامام احمد بن حنبل رضي الله عنه. توفي رحمه الله سنة 410 للهجرة وكان صديقا للقاضي ابي بكر الباقلاني وموادا له، اي بينهما محبة شديدة، والباقلاني من كبار الاشاعرة الذين هم اعيان اهل السنة والجماعة.

 

هذا التميمي العالم الجليل له كتاب اسمه اعتقاد الامام المبجل احمد بن حنبل فيه يقول: “إن الله عز وجل واحدٌ لا من عدد، لا يجوز عليه التجزُّؤ ولا القسمة. وهو واحدٌ من كل وجه (اي لا شبيه له في أي وجه من الوجوه). وما سواه (اي ما سوى الله) واحد من وجه دون وجه”. قال “وقال (اي احمد) إن لله تعالى يَدَيْن وهما صفة له، ليستا بجارحتين وليستا بمركبتين ولا جسم ولا من جنس الأجسام، ولا من جنس المحدود والتركيب، ولا الأعضاء والجوارح، ولا يقاس (اي الله) على ذلك..، وقال (اي احمد) ولا يجوز أن يقال استوى بمماسة ولا بملاقاة، تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا، والله تعالى لم يلحقه تغييرٌ ولا تبديل، ولا يلحقه الحدود قبل خلق العرش، ولا بعد خلق العرش”.

 

وقال (التميمي) “وأنكر (اي احمد) على من يقول بالجسم، وقال إن الأسماء مأخوذة بالشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على كل ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف، والله تعالى خارج عن ذلك كله فلم يجز أن يسمى جسماً لخروجه (تعالى) عن معنى الجسمية، ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل”. قال “وكان (اي احمد) يقول إن الله قديم بصفاته”.