السادة الشافعية

قال الإمام الشافعي رحمه الله :” أثنى الله تبارك وتعالى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن والتوراة والانجيل وسبق على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضل ما ليس لأحد بعدهم ،فرحمهم الله وهنأهم بما آتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصديقين والشهداء والصالحين ، فهم أدوا لنا سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاهدوه والوحي ينزل عليه فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم عاما وخاصا وعزما وارشادا وعرفوا من سننه ما عرفنا وجهلنا وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر واستدرك به علم واستنبط به ، وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا والله أعلم ” – المناقب للبيهقي
الشافعي يترضى عن معاوية بوضوح كما في: كتابه الأم (2/190) وكذلك في نفس الكتاب (6/170) هكذا يقولها الشافعي: (((معاوية رضي الله عنه))).
وهو يترضى عن معاوية في كتابه الآخر المعروف بـ:
مسند الشافعي (1/33).
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُرَادِيِّ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ: «مَا سَاقَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَقَوَّلُونَ فِي عَلِيٍّ وَفِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِيُجْرِيَ اللَّهُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ وَهُمْ أَمْوَاتٌ». (1)
__________
(1) -حلية الأولياء لأبي نعيم ج9 ص114
ومناقب الشافعي للبيهقي ج1 ص 441

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُمَرَ الْبَلَدِيُّ: هَذِهِ وَصِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَوْصَى أنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ َعُثْمَانُ، ثُمَّ َعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَأَتَوَلَّاهُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَلِأَهْلِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ، الْقَاتِلِينَ وَالْمَقْتُولِينَ، وَجَمِيعِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمَعِينَ. (1)
__________
(1) -وصية الشافعي ص 45 – 46
واعتقاد الشافعي للهكاري ص15

معاوية فقيه عند الشافعي
وكان الشافعي كثير الاحتجاج بأفعال معاوية ورواياته. (الأم2/68 وانظر المهذب1/70 و216 و2/70).
ويروي الشافعي عن ابن عباس قوله عن معاوية « يا بني ليس أحد منا اعلم من معاوية» (الأم1/290).
وكان يحتج بأقوال وآراء معاوية كما قال (((بحديث معاوية نقول))).
يعني ترديد قول المؤذن (الأم1/88).
ولما قيل للشافعي « لا نحب لأحد أن يوتر بأقل من ثلاث» رد عليهم الشافعي بعد رواية هذا الحديث عن معاوية فقال « إني لا أعرف لما تقولون وجها» (الأم1/140).
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ عَانَدَ السُّنَّةَ قَصَدَ الصَّحَابَةَ وَمَنْ قَصَدَ الصَّحَابَةَ أَبَغَضَ النَّبِيَّ وَمَنْ أَبَغَضَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرَ بِاللهِ الْعَظِيمِ. (1)
__________
(1) – طبقات الحنابلة لأبي يعلى ج1 ص13

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.