السادة المالكية

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ” ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ” : ( ﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻣﻦ ﺷﺘﻢ ﺃﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺃﻭ ﻋﻤﺮ ﺃﻭ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺃﻭ ﻋﻠﻴﺎ ﺃﻭ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻭ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻬﻢ ، ﻓﺈﻥ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺿﻼ‌ﻝ ﺃﻭ ﻛﻔﺮ ﻗﺘﻞ ، ﻭﺇﻥ ﺷﺘﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻧﻜﻞ ﻧﻜﺎﻻ‌ ﺷﺪﻳﺪﺍ )

ﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮ ﻋﺮﻭﺓ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ: ﻛﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﻓﺬﻛﺮﻭﺍ ﺭﺟﻼ‌ ﻳﻨﺘﻘﺺ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻘﺮﺃ ﻣﺎﻟﻚ ﻫﺬه ﺍﻵ‌ﻳﺔ: (ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻌﻪ) ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ (ﻳﻌﺠﺐ ﺍﻟﺰﺭﺍﻉ ﻟﻴﻐﻴﻆ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ) ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ: “ﻣﻦ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻏﻴﻆ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﻫﺬه ﺍﻵ‌ﻳﺔ”، ﺫﻛﺮه ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ. ﻗﻠﺖ: ﻟﻘﺪ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻟﺘﻪ ﻭﺃﺻﺎﺏ ﻓﻲ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ، ﻓﻤﻦ ﻧﻘﺺ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻭ ﻃﻌﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﻓﻘﺪ ﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺃﺑﻄﻞ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻌﻪ ﺃﺷﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ) ﺍﻵ‌ﻳﺔ . ﻭﻗﺎﻝ: (ﻟﻘﺪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺇﺫ ﻳﺒﺎﻳﻌﻮﻧﻚ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ) ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻵ‌ﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻟﻔﻼ‌ﺡ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﺭﺟﺎﻝ ﺻﺪﻗﻮﺍ ﻣﺎ ﻋﺎﻫﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ) ﻭﻗﺎﻝ: (ﻟﻠﻔﻘﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﺩﻳﺎﺭﻫﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻳﺒﺘﻐﻮﻥ ﻓﻀﻼ‌ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺿﻮﺍﻧﺎ) ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ (ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻮﻥ) ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻞ: (ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺒﻮﺀﻭﺍ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻭﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ) ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ (ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﻔﻠﺤﻮﻥ). ﻭﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻣﻊ ﻋﻠﻤﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺤﺎﻟﻬﻢ ﻭﻣﺂﻝ ﺃﻣﺮﻫﻢ، ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺮﻧﻲ ﺛﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﻮﻧﻬﻢ” ﻭﻗﺎﻝ: “ﻻ‌ ﺗﺴﺒﻮﺍ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﻓﻠﻮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻧﻔﻖ ﻣﺜﻞ ﺃﺣﺪ ﺫﻫﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﺪﺭﻙ ﻣﺪ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻭﻻ‌ ﻧﺼﻴﻔﻪ” ﺧﺮﺟﻬﻤﺎ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ. ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺁﺧﺮ: “ﻓﻠﻮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻧﻔﻖ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻟﻢ ﻳﺪﺭﻙ ﻣﺪ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻭﻻ‌ ﻧﺼﻴﻔﻪ”. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺒﺰﺍﺭ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎ ﺻﺤﻴﺤﺎ: “ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ – ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﻋﻠﻴﺎ – ﻓﺠﻌﻠﻬﻢ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ”. ﻭﻗﺎﻝ: “ﻓﻲ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﻛﻠﻬﻢ ﺧﻴﺮ”. ﻭﺭﻭﻯ ﻋﻮﻳﻢ ﺑﻦ ﺳﺎﻋﺪﺓ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺍﺧﺘﺎﺭﻧﻲ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ ﻟﻲ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﻓﺠﻌﻞ ﻟﻲ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﻭﺃﺧﺘﺎﻧﺎ ﻭﺃﺻﻬﺎﺭﺍ ﻓﻤﻦ ﺳﺒﻬﻢ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﻟﻌﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﻭﻻ‌ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺻﺮﻓﺎ ﻭﻻ‌ ﻋﺪﻻ‌” ﻭﺍﻷ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻛﺜﻴﺮﺓ ، ﻓﺤﺬﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ، ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻣﻦ ﻃﻌﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ.

1 comment

    • أبو عمر on 9 مارس، 2017 at 6:55 م
    • رد

    ﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮ ﻋﺮﻭﺓ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ: ﻛﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﻓﺬﻛﺮﻭﺍ ﺭﺟﻼ‌ ﻳﻨﺘﻘﺺ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻘﺮﺃ ﻣﺎﻟﻚ ﻫﺬه ﺍﻵ‌ﻳﺔ: (ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻌﻪ) ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ (ﻳﻌﺠﺐ ﺍﻟﺰﺭﺍﻉ ﻟﻴﻐﻴﻆ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ) ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ: “ﻣﻦ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻏﻴﻆ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﻫﺬه ﺍﻵ‌ﻳﺔ”، ﺫﻛﺮه ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.