عدالة الصحابة

عدالة الصحابة رضوان الله عليهم
إن مسألة عدالة الصحابة من أهم المسائل التي أجمع عليها أهل السنة والجماعة، مستدلين بما ورد من تزكيتهم في القرآن والسنة. وقد أخطأ في مفهوم العدالة فريقين من الناس الأول غالى في ذلك حتى جعل العدالة مرادفا للعصمة. والثاني فرط في ذلك فزعم أن مفهوم العصمة هو فقط عدم الكذب ولو رافق ذلك الفسق والكبائر والمداومة عليها. ولذلك وقبل البدء في الكلام على هذه المسألة لا بد من تبيين أمرين هامين: ﺃ- ﺃﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻫﻢ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ، ﻭذﻟﻚ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺪﺣﻬﻢ ﻭ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺪﺣﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ.  ﺏ- ﻻ‌ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺼﻮﻣﻴﻦ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ﻓﻴﻬﻢ؛ ﻧﻌﻢ ﻧﺤﻦ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ﻓﻲ ﺇﺟﻤﺎﻋﻬﻢ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﻻ‌ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺿﻼ‌ﻟﺔ ﻟﺤﺪﻳﺚ: “ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪ ﺃﺟﺎﺭ ﺃﻣﺘﻲ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺿﻼ‌ﻟﺔ”، ﻓﻬﻢ ﻣﻌﺼﻮﻣﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺠﺘﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺿﻼ‌ﻟﺔ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﻛﺄﻓﺮﺍﺩ ﻫﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺼﻮﻣﻴﻦ، ﻓﺎﻟﻌﺼﻤﺔ ﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻼ‌ﻣﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ.

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.