«

»

مايو 11

الزعم بأن حديث الحوض هو في معاوية وأصحابه

الزعم بأن حديث الحوض هو في معاوية وأصحابه
فقد ذكر الحبشي في  صريح البيان النسخة الاقدم الصفحة 241-242 حديث الحوض ونقل عن أحمد الغماري ان  حديث الحوض في معاوية وأصحابه، وهذا نص الكلام: “ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﺍﺋﻞ ﻗﺎﻝ: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ: ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳلم: أنا فرطكم على الحوض, ليرفعن إليّ رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني, فأقول: أي ربّ أصحابي, يقول لاتدري ما أحدثوا بعدك. ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺼﺮﻳّﻨﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ أحمد ﺍﻟﻐﻤﺎﺭﻱّ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻵ‌ﻣﺎﻝ ﻓﻲ ﺻﺤﺔ ﻭﺷﺮﺡ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺮﺽ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺭﺩًﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﺎ ﻧﺼﻪ: “ﺛﻢّ ﺇﻧﻲ ﺍﺳﺘﻐﺮﺑﺖ ﻣﻨﻚ ﻋﺪّ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻌﻨﺎﻩ، ﻣﻊ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺠﺰﻡ ﺑﺄﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻣﻤّﻦ ﺣﺎﺭﺏ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺧﺮﺝ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻓﻌﻞ ﺍﻷ‌ﻓﺎﻋﻴﻞ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻳﻘﻮﻝ: ﻻ‌ ﺃﻟﻮﻡ ﺃﺳﺘﺎﺫﻧﺎ ﻣﺎﻟﻜًﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﺇﻻ‌ ﻋﻠﻰ ﺫﻛﺮﻩ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺤﻮﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻃﺈ،ﻭﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﺭَﻫَﻨﺎﺕ ﺍﻷ‌ﺋﻤﺔ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻓﺈﻥّ ﻣﺎ ﺣﺪّﺙ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻻ‌ ﻳُﻼ‌ﻡ ﺃﺣﺪٌ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﺑﻞ ﻳُﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻪ ﻭﺗﻀﻴﻴﻌﻪ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺃﻥّ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻬﻢ ﺃﻥّ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻻ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ”. ﺍﻧﺘﻬﻰ.
قلت: الزعم أن حديث الحوض هو في سيدنا معاوية رضي الله عنه وأتباعه هو قول الرافضة ومن تبعهم ولم يقل بذلك أحد من علماء أهل السنة، وأحمد الغماري(1) معروف بتجنيه على سيدنا معاوية بل تجرأ أن ينسبه إلى الكفر والعياذ بالله وأحمد الغماري له شطحات كثيرة ليس هذا موضعها بل اللبيب يفهم إن عاد إلى النص المنقول ورأى تجرأه على إمامنا الشافعي يعلم أنه انسان مغرور ﻻ يعتد به. فعجبا كيف ينقل عنه هذا الكلام ويقر عليه، ويتم تجاهل كبار الحفاظ المجمع على إمامتهم، .
______________________________________________________
(1) إن من أكثر ما يدل على تخبط أحمد الغماري هو حمله لحديث الحوض على أتباع سيدنا معاوية رضي الله عنه مع أنه يصحح الحديث المكذوب إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه!!! فكيف يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرف أن سيدنا معاوية رضي الله عنه سيصعد منبره وهو كافر ولذا أمر بقتله ثم بزعمه لما يأتي الحوض يقول أصحابي فيقال له إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فكيف يزعم أن النبي كان يعرف بأن معاوية رضي الله عنه سيكفر بعده والعياذ بالله من هكذا زعم ثم تقول له الملائكة لا تدري ما أحدثوا بعدك.
إن هذا يدل على مدى الضغينة والهوى التي تتحكم في نهج من يعادي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كمعاوية رضي الله عنه، وكيف يخزيه الله فيتخبط في بدعته ويناقض كلامه بعضه بعضا لذلك ذكرت سابقا أن الله كفانا مؤنة الرد عليهم من كلامهم وتناقضهم، نسأل الله حسن الختام وأن يرزقنا محبة رسوله صلى الله عليه وسلم ومحبة أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.
وقد وافق الشيخ عبدالله أخاه أحمد في الزعم أن حديث الحوض المراد منه معاوية وأصحابه, كما ذكر ذلك في كتابه الرد المحكم المتين على كتاب القول المبين صفحة 191فرجح أن حديث الحوض هو فيمن قاتل سيدنا علي وأهل بيته وناصبوه العداء فلازم كلامه ومعتقده أن حديث الحوض يشمل سيدنا طلحة وسيدنا الزبير رضي الله عنهما وسيدتنا عائشة رضي الله عنها والعياذ بالله، وهذا ما عليه الرافضة والعياذ بالله.
ثم العجب من جماعة ينتسبون إلى السادة اﻷشاعرة ولا يكتفون بمخالفتهم في مسألة الصحابة رضوان الله عليهم بل يعتمدون على من يصرحون بذمهم أو يصرحون بمخالفتهم ويتحاملون عليهم حيث قال الشيخ عبدالله الغماري في نفس الكتاب وفي نفس الصفحة: إن حمل حديث الحوض على من حاربوا عليا عليه السلام، فالأشاعرة والماتريدية لا يرضون هذا، ويرون أن أولئك المحاربين كانوا مجتهدين مخطئين. ومع ذلك رجح ذلك، فكلامه دليل على معرفته بمذهب أهل السنة والجماعة وأنه يخالفهم فكان بذلك، وأما من يوافقه من جماعة صاحب كتاب التعليق  المفيد جميل حليم فهو يخفي حقيقة مذهب اﻷشاعرة والماتريدية عن طريق تحريف كلامهم واجتزائه، ولكن هل يستطيع أن يخفي نور الشمس بتحريف يده!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: