الامام أبو المعين النسفي شيخ الماتريدية

الامام أبو المعين النسفي شيخ الماتريدية
قال الامام ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ميمون بن محمد ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ(508ﻫـ) شيخ الماتريدية في عصره -وقد قال عنه اللكنوي كان إماما فاضلا جامعا للأصول- ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ( ﺗﺒﺼﺮﺓ ﺍﻷ‌ﺩﻟﺔ 2/888 ):

فأما أمر طلحة والزبير فقد كان خطأ عندنا غير أنهما فعلا ذلك عن اجتهاد وهما كانا من أهل الاجتهاد إذ ظاهر الدلائل يوجب القصاص على قاتل العمد واستئصال شأفة من قصد سلطان الله تعالى بالتوهين ودم إمام المسلمين بالإراقة.
ثم قال: فهو علم خفي قاربه علي رضي الله عنه وحرماه، ولكن لم يخرج فعلهما بذلك عن حد الاجتهاد فكانا مجتهدين أخطآ في اجتهادهما ثم لاح لهما الأمر بعد ذلك فانحازا عن المركز وندم الزبير على ذلك وكذا طلحة وكذا عائشة رضي الله عنها ندمت على ذلك،
ثم قال: على أن بعض المتكلمي أهل الحديث كان يقول كل ما كان منهم كان مبنيا على اجتهاد وكل مصيب ثم قال: “وروى أبو بكر الباقلاني أحد متكلمي أهل الحديث عن بعض الأﺟﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ أﻥ ﺍﻟﻮاﻗﻌﺔ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻋﺰﻳﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﻞ فجأة ﻭﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺩﻓﻊ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻟﻈﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻗﺪ ﻏﺪﺭ ﺑﻬﺎ ﻷ‌ﻥ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻧﺘﻈﻢ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺗﻢ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﻭﺍﻟﺘﻔﺮﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺿﺎ، ﻓﺨﺎﻑ ﻗﺘﻠﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻤﻜﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺎﻃﺔ ﺑﻬﻢ ﻓﺎﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﻭﺗﺸﺎﻭﺭﻭﺍ ﻭﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﺛﻢ ﺍﺗﻔﻘﺖ ﺃﺭﺍﺅﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻔﺘﺮﻗﻮﺍ ﻓﺮﻗﺘﻴﻦ ﻭﻳﺒﺪﺅﻭﺍ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ ﺳﺤﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻦ ﻭﻳﺨﺘﻠﻄﻮﺍ ﻭﻳﺼﻴﺢ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﻋﺴﻜﺮ ﻋﻠﻲ: ﻏﺪﺭ ﻃﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻭﻳﺼﻴﺢ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﻋﺴﻜﺮ ﻃﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ: ﻏﺪﺭ ﻋﻠﻲ؛ ﻓﺘﻢ ﻟﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺩﺑﺮﻭﻩ ﻭﻧﺸﺒﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ. ﻓﻜﺎﻥ ﻛﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻨﻬﻢ ﺩﺍﻓﻌﺎ ﻟﻤﻜﺮﻭﻩ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻣﺎﻧﻌﺎ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﺷﺎﻃﺔ ﺑﺪﻣﻪ. ﻭﻫﺬﺍ ﺻﻮﺍﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ، قال أبو بكر الباقلاني: هذا ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ وعلى هذا الرأي اندفعت اللائمة عن الفريقين. ثم قال ﺣﻴﻦ ﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﺎ ﻫﻮ ﺍﻷ‌ﺣﻖ ﺑﺎﻟﺨﻼ‌فة ﺑﻼ‌ ﺗﺮﺩﺩ: “ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺧﻄﺄ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻇﺎﻫﺮﺍ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ، ﻓﻠﻢ ﻳﺼﺮ ﺑﻪ ﻓﺎﺳﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺮﺭﻧﺎ ثم لا شك أن من حارب عليا رضي الله عنه من الصحابة ومن غيرهم على التأويل لم يصر به كافرا ولا فاسقا”.
ثم قال “ولا يلتفت إلى إطلاق الروافض اسم الظالم والفاسق وغير ذلك”

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

No announcement available or all announcement expired.