مايو 12

ضعف حديث: إنك لتقاتله وأنت ظالم له

ضعف حديث: إنك لتقاتله وأنت ظالم له.
ومما يحتج به الحبشي بأن الزبير رضي الله عنه عصى حديث: “إنك لتقاتله وأنت ظالم له”.
فهذا الحديث لا يصلح للاحتجاج به لأنه لم يرد بطريق صحيح أو حسن بل هو ضعيف, والضعيف لا يحتج به في هذه المسألة, وعجبا ممن لا يقبل بالاحتجاج بفضائل معاوية رضي الله عنه بالحديث الضعيف مع أن العديد نصوا على أنه يستدل بالضعيف في اثبات فضائل الصحابي كالحافظ ابن حجر الهيتمي وغيره كيف يحتج بالضعيف ليثبت فيه معصية لأحد العشرة المبشرين؟
ولو سلمنا جدلا بصحة الحديث فلا حجة فيه للقول بأن سيدنا الزبير رضي الله عنه كان عاصيا، وسأبين ذلك بعد بيان ضعف هذا الحديث.
أولا- طرق الحديث
لهذا الحديث طرق عدة لكن لا يصح منها شيء, وسأبدأ بما ذكره الحبشي حيث أورد طريقين لهذا الحديث ولم يذكر سندهما كاملا (وسأذكر باقي السند كما هي رواية المستدرك) وهما:
1* رواية قيس بن أبي حازم (ذكره في الصفحة 206)
ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺣﻤﺪﺍﻥ ﺍﻟﺠﻼ‌ﺏ ﺑﻬﻤﺪﺍﻥ ﺛﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺧﺰﺭﺯﺍﺫ ﺍﻷ‌ﻧﻄﺎﻛﻲ ﺛﻨﺎ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺣﺪﺛﻨﻲ: ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪ ﺛﻨﺎ قيس ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﻟﻠﺰﺑﻴﺮ: ﺃﻣﺎ ﺗﺬﻛﺮ ﻳﻮﻡ ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﺳﻘﻴﻔﺔ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم: ﺃﺗﺤﺒﻪ؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﻭﻣﺎ ﻳﻤﻨﻌﻨﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻚ ﺳﺘﺨﺮﺝ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺗﻘﺎﺗﻠﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ, ﻗﺎﻝ: ﻓﺮﺟﻊ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ. رواه الحاكم في ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ: ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ – ﺫﻛﺮ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ.
ففي هذه الرواية ربيعة بن الحرث وهو مجهول ومحمد بن سليمان العابد وهو مجهول وقال عنه الذهبي لا يعرف, فهي رواية مجهول عن مجهول فهي شديدة الضعف.
2* رواية عبدالملك الرقاشي عن أبي جروة المازني (ذكرها الحبشي في الصفحة 207 من دون بيان السند)
– ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ: ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﻭﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻻ‌: ﺛﻨا اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺛﻨﺎ ﻗﻄﻦ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ ﺛﻨﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺮﻗﺎﺷﻲ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺟﺪﻱ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﺮﻭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺯﻧﻲ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻠﻴﺎًً ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻭﻋﻠﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ﺃﻧﺸﺪﺗﻚ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺯﺑﻴﺮ ﺃﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ: ﺇﻧﻚ ﺗﻘﺎﺗﻠﻨﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ ﻟﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻰ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻧﺴﻴﺖ. رواه الحاكم في ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ – ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ – ﺫﻛﺮ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ والبيهقي في دلائل النبوة.
-ﺣﺪﺛﻨﺎﻩ : ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺇﻧﺎ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺛﻨﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻟﻌﺮﻧﻲ ﺛﻨﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺮﻗﺎﺷﻲ ﻋﻦ ﺟﺪﻩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﺮﻭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺯﻧﻲ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻠﻴﺎًً ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺎﺷﺪ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ: ﻧﺸﺪﺗﻚ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺯﺑﻴﺮ ﺃﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ: ﺇﻧﻚ ﺗﻘﺎﺗﻠﻨﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﻟﻲ ﻇﺎﻟﻢ, ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻰ ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺴﻴﺖ. (المستدرك)
حال بعض رواة الحديث
1- قطن بن بشير: قال عنه الجرجاني يسرق الحديث ويوصله وقال عنه الامام أبو زرعة يحمل عليه وقد روى أحاديث مما أنكر عليه.
2- جعفر بن سليمان: قال عنه البيهقي فيه نظر, وقال الأزدي عنه انه كان فيه تحامل على بعض السلف, أما الحديث فعامة حديثه عن ثابت وعن غيره فيه نظر ومنكر. قلت وهنا قد روى عن غير ثابت
3- عبدالله بن محمد بن عبدالملك الرقاشي: ضعيف الحديث قال عنه أبو زرعة الرازي في حديثه نظر وقال ابن حجر مقبول.
4- عبدالملك بن سلمة الرقاشي: فهو ضعيف لين الحديث كما قال الحافظ ابن حجر عنه أنه لين الحديث وقال فيه البخاري لم يصح حديثه.
5- أبي جروة المازني: قال عنه الذهبي انه مجهول.
فهذه الرواية ضعيفة أغلب رواتها ليسوا عدول.
وبهذا فالروايتان التي ذكرهما المصنف لا يحتج بهما لأنهما ضعيفتين بل شديدتا الضعف.
وبعد أن ذكرت روايتا المصنف الضعيفتين أذكر باقي الروايات مع بيان عللهم
3* رواية أبي اسرائيل عن الحكم:
أخرجها اﺑﻦ ﺣﺠﺮ في ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻧﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﺃﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻭﺇﺻﻄﻔﻮﺍ ﺩﻋﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻓﺄﺗﺎﻩ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺍﻟﻠّﻪ ﺃﻣﺎ ﺗﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ صلى الله عليه وسلم ﻗﺎﻝ: ﻟﺘﻘﺎﺗﻠﻨﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ ﻟﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﻌﻢ ﻓﻤﺎ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻗﺒﻞ ﻣﻘﺎﻣﻲ ﻫﺬﺍ ﻓﺈﻧﻄﻠﻖ ﺭﺍﺟﻌﺎ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺗﺒﻌﻪ -ﻳﻌﻨﻲ ﻃﻠﺤﺔ- ﻓﺮﻣﺎﻩ ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺑﺴﻬﻢ ﻓﺸﺪ ﻓﺨﺬﻩ ﺑﺤﺪﻳﺔ ﺍﻟﺴﺮﺝ.
هذه الرواية فيها أبو اسرائيل وهو رافضي منكر الحديث.
قال أئمة الجرح والتعديل فيه
الحاكم: متروك الحديث
أبو حاتم البستي: منكر الحديث رافضي كان يشتم أصحاب النبي
الترمذي: ليس بالقوي
البيهقي: ضعيف
العقيلي: في حديثه وهم واضطراب وله مع ذلك مذهب سوء
قلت لو لم يكن فيه إلا كذبه لكفى لرد روايته فكيف إذا كان يروي ما يوافق بدعته.
4* رواية أبي بكر الهذلي عن قتادة
اوردها الامام الطبري في تاريخه قال حدثني عمر عن ابي بكر الهذلي عن قتادة ثم ذكر الحديث وفيه: “ولتقاتلنه وانت ظالم له”
في هذه الرواية أبو بكر الهذلي وهو ضعيف ليس بشيء, قال عنه الامام النسائي ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال عنه ابو زرعة الرازي ضعيف. وقال عنه أبو حاتم لين الحديث. ونقل البيهقي قول ابن معين انه ليس بشيء. وقال ابراهيم الحربي ليس بحجة.
قلت: كون ابو بكر الهذلي ليس بحجة يكفي لرد هذه الرواية فكيف إذا أضيف إليها النكارة في متنها, والله أعلم.
5* الرواية عن أبي حرب
اوردها الحاكم بطريقين
– الأول: ﺃﺧبرنا ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺗﻤﻴﻢ ﺍﻟﻘﻨﻄﺮﻱ ﺑﺒﻐﺪﺍﺩ ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻗﻼ‌ﺑﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺮﻗﺎﺷﻲ ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺮﻗﺎﺷﻲ ﻋﻦ ﺟﺪﻩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺮﺏ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻷ‌ﺳﻮﺩ ﺍﻟﺪﻳﻠﻲ ﻗﺎﻝ: ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺧﺮﺝ ﻳﺮﻳﺪ ﻋﻠﻴﺎًً ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻠﻲ: ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ: ﺗﻘﺎﺗﻠﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻟﻪ ﻇﺎﻟﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻢ ﺇﺫﻛﺮ، ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻣﻨﺼﺮﻓﺎًً
-الثاني: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮﻭ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻄﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻲ ﺛﻨﺎ ﻣﻨﺠﺎﺏ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻷ‌ﺟﻠﺢ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻗﺎﻝ : ﻣﻨﺠﺎﺏ : ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻓﻀﻞ ﺑﻦ ﻓﻀﺎﻟﺔ ، ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎًًً، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺮﺏ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻷ‌ﺳﻮﺩ ﺍﻟﺪﻳﻠﻲ ﻗﺎﻝ: ﺷﻬﺪﺕ ﻋﻠﻴﺎًً ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻟﻤﺎ ﺭﺟﻊ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﺑﺘﻪ ﻳﺸق الصفوف، ﻓﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺇﺑﻨﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻟﻚ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺫﻛﺮ ﻟﻲ ﻋﻠﻲ ﺣﺪﻳﺜﺎًًًً ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﺘﻘﺎﺗﻠﻨﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ ﻟﻪ ﻓﻼ‌ ﺃﻗﺎﺗﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻭﻟﻠﻘﺘﺎﻝ ﺟﺌﺖ ؟ ﺇﻧﻤﺎ ﺟﺌﺖ ﻟﺘﺼﻠﺢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺼﻠﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺑﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺣﻠﻔﺖ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺃﻗﺎﺗﻞ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻋﺘﻖ ﻏﻼ‌ﻣﻚ ﺟﺮﺟﺲ ﻭﻗﻒ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻠﺢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻋﺘﻖ ﻏﻼ‌ﻣﻪ ﺟﺮﺟﺲ ﻭﻭﻗﻒ ﻓﺈﺧﺘﻠﻒ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﺬﻫﺐ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺳﻪ
أما الطريق الاول فقد سبق بيان ضعف عبدالله بن محمد بن عبدالملك الرقاشي وجده.
أما الطريق الثاني فقد رواه عبدالله بن الأجلح عن أبيه الاجلح فهو شيعي متروك الحديث, وهذا ما قاله فيه أئمة الجرح والتعديل:
احمد بن حنبل: روى الاجلح غير حديث منكر
النسائي: ضعيف وكان له رأي سوء
ابن الجوزي: اتهم بوضع حديث في فضل علي
الجرجاني: يعد في شيعة الكوفة
ابو حاتم البستي: كان لا يدرك ما يقول ويقلب الاسامي
قلت فهذه الرواية لا يحتج بها لحال الاجلح وكذبه فكيف ومتن الرواية فيه ما ينكر وهو ان الزبير رضي الله عنه بعد ان تذكر استمر بالمعركة وكفر عن يمينه بمشورة من ابنه عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما
6* رواية اسماعيل بن خالد عن عبدالسلام
.وقد اوردها الحافظ ابن حجر وان ابي شيبة في مصنفه وهي
ﻳﻌﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﻋﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺣﻴﺔ ﻗﺎﻝ: ﺧﻼ‌ ﻋﻠﻲ ﺑﺎﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺑﺎﻟﻠّﻪ ﻛﻴﻒ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ ﻭﺃﻧﺖ ﻻ‌ﻭ ﻳﺪﻱ ﻓﻲ ﺳﻘﻴﻔﺔ ﺑﻨﻲ ﻓﻼ‌ﻥ: ﻟﺘﻘﺎﺗﻠﻨﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ ﻟﻪ ﺛﻢ ﻟﻴﻨﺼﺮﻥ ﻋﻠﻴﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﻻ‌ ﺟﺮﻡ، ﻻ‌ ﺃﻗﺎﺗﻠﻚ. (مصنف ابن ابي شيبة)
ﺃﺧﺮﺝ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺣﻴﻪ ﻗﺎﻝ: ﺧﻼ‌ ﻋﻠﻲ ﺑﺎﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ ﻭﺃﻧﺖ ﻻ‌ﻭﻱ ﻳﺪﻱ: ﻟﺘﻘﺎﺗﻠﻨﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ ﻟﻪ ﺛﻢ ﻟﻴﻨﺼﺮﻥ ﻋﻠﻴﻚ، ﻗﺎﻝ : ﻗﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﻻ‌ ﺟﺮﻡ ﻻ‌ ﺃﻗﺎﺗﻠﻚ. (ابن حجر في الفتح)
قلت في هذه الرواية عبدالسلام وهو عبد السلام البجلي مجهول الحال كما ذكر ذلك عنه ابو حاتم الرازي والذهبي
وفي متن الرواية ان سيدانا علي والزبير اختليا فمن سمع ما حصل بينهم؟؟
وهكذا تجد ان كل روايات هذا الحديث ليس فيها رواية صحيحة تصلح للاستدلال، بل كلها ضعيفة ولكن ولو سلمنا جدلا بصحتها فيحمل الظلم قوله عليه الصلاة والسلام تقاتله وانت ظالم له على البغي الذي هو مجاوزة الحد ويكون الزبير رضي الله عنه معذورا لتأوله واجتهاده كما بين ذلك العلماء ومنهم الحافظ ابن حجر الذي اورد روايتين للحديث ومع ذلك نص في كتابه فتح الباري الذي نقل فيه إحدى الروايتان على أن ما حصل بين الصحابة يوم الجمل وصفين كان باجتهاد.

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.