«

»

مايو 12

ضعف رواية مبايعة طلحة رضي الله عنه عند الموت

ضعف رواية مبايعة طلحة رضي الله عنه عند الموت
أما الحديث الذي أخرجه الحاكم عن أن طلحة رضي الله عنه بايع عليا رضي الله عنه ونفسه تفيض فلا يصح وهو ضعيف الاسناد فقد علق عليه الحافظ ابن حجر في اتحاف المهرة فقال: (ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻮﻗﻮﻑ) ﺛﻮﺭ ﺑﻦ ﻣﺠﺰﺃﺓ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ. ﺣﺪﻳﺚ (ﻛﻢ) –أي الحاكم-: ﻣﺮﺭﺕ ﺑﻄﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﺻﺮﻳﻊ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻭﻫﻮ ﺑﺂﺧﺮ ﺭﻣﻖ ﻓﻮﻗﻔﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﻠﺖ: ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻋﻠﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺍﺑﺴﻂ ﻳﺪﻙ ﺃﺑﺎﻳﻌﻚ ﻟﻪ، ﻓﺒﺎﻳﻌﻨﻲ ﺛﻢ ﻓﺎﺿﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﺄﺗﻴﺖ ﻋﻠﻴﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﺻﺪﻕ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺃﺑﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻃﻠﺤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺇﻻ‌ ﻭﺑﻴﻌﺘﻲ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ. (ﻛﻢ) ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ: ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻞ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻴﺴﻰ ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﻧﺲ ﺛﻨﺎ ﺟﻨﺪﻝ ﺑﻦ ﻭﺍﻟﻖ ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻤﺎﺯﻧﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﻣﺮ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭﻱ ﻋﻨﻪ، ﺑﻪ. ﻗﻠﺖ: ﺳﻨﺪﻩ ﺿﻌﻴﻒ ﺟﺪﺍ.انتهى كلام الحافظ ابن حجر
وهذا الحديث في اسناده محمد بن يونس وهذا كلام أهل الجرح والتعديل فيه:
ﺃﺑﻮ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﺍﻟﺠﺮﺟﺎﻧﻲ: ﺍﺗﻬﻢ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺑﺴﺮﻗﺘﻪ ﻭﺍﺩﻋﻰ ﺭﺅﻳﺔ ﻗﻮﻡ ﻟﻢ ﻳﺮﻫﻢ ﻭﺭﻭﺍﻳﺔ ﻋﻦ ﻗﻮﻡ ﻻ‌ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻭﺗﺮﻙ ﻋﺎﻣﺔ ﻣﺸﺎﻳﺨﻨﺎ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻋﻨﻪ
ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ: ﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺼﺪﻕ
ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ ﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﺍﻟﺒﺴﺘﻲ: ﻛﺎﻥ ﻳﻀﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻘﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺿﻌﺎ ﻭﻟﻌﻠﻪ ﻗﺪ ﻭﺿﻊ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻟﻒ ﺣﺪﻳﺚ
قلت: وفيه إضافة لمحمد بن يونس الكذاب عدد من الرواة الذين لم أجد من وثقهم ولهذا قال الحافظ ابن حجر اسناده شديد الضعف. فالثابت كما ذكرنا أن سيدنا طلحة رضي الله عنه لم يخلع أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بل خرج للمطالبة بدم سيدنا عثمان رضي الله عنه وسعيا للإصلاح، والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: