قصة قدوم عمرو بن حزم إلى معاوية

قصة قدوم عمرو بن حزم إلى معاوية
في صريح البيان الصفحة 224 ما نصه:
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻌﺴﻘﻼ‌ﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﻠﻴﺔ ﺑﺰﻭﺍﺋﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﺎ ﻧﺼّﻪ: “ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﻠﻒ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﻥ ﺃَﻭْﻓِﺪ ﺇﻟﻲَّ ﻣﻦ ﺷﺎﺀ, ﻗﺎﻝ: ﻓﻮﻓﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭﻱ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﻓﺠﺎﺀ ﺣﺎﺟﺐ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﻓﻘﺎل: ﻫﺬﺍ ﻋﻤﺮﻭ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻬﻢ ﺇﻟﻲَّ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻌﺮﻭﻓﻚ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺩﻗًﺎ ﻓﻠﻴﻜتب ﺇﻟﻲَّ ﻓﺄﻋﻄﻴﻪ ﻣﺎ ﺳﺄﻟﻪ ﻭﻻ‌ ﺃﺭﺍﻩ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺨﺮﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺣﺎﺟﺘﻚ ﺍﻛﺘﺐ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺟﻲﺀ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺏ ﺃﻣﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﺄُﺣﺠﺐ ﻋﻨﻪ، ﺃُﺣِﺐُّ ﺃﻥ ﺃﻟﻘﺎﻩ ﻓﺄﻛﻠﻤَﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻟﻠﺤﺎﺟﺐ: ﻋﺪﻩ ﻳﻮﻡ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﻓﺈﺫﺍ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻐﺪﺍﺓ ﻓﻠﻴﺠﻰﺀ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻤّﺎ ﺻﻠﻰ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﻐﺪﺍﺓ ﺃﻣﺮ ﺑﺴﺮﻳﺮﻩ ﻓﺠﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ِﻳﻮﺍﻥ ﺛﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ‌ ﻛﺮﺳﻲ ﻭﺿﻊَ ﻟﻌﻤﺮﻭ، ﻓﺠﺎﺀ ﻋﻤﺮﻭ ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻥ ﻓﺄﺫﻥ ﻟﻪ ﻓﺴﻠّﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﺟﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﺣﺎﺟﺘﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻟﻌﻤﺮﻱ ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﺳﻂ ﺍﻟﺤﺴﺐ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺶ ﻏﻨﻴًّﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻏﻨﻴًّﺎ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ ﻭﺇﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: “ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺮﻉ ﻋﺒﺪًﺍ ﺭﻋﻴﺔ ﺇﻻ‌ ﻭﻫﻮ ﺳﺎﺋﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻛﻴﻒ ﺻﻨﻊ ﻓﻴﻬﺎ” ﻭﺇﻧﻲ ﺃﺫﻛّﺮﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻣّﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺗﺴﺘﺨﻠﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺧﺬ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺑﻮٌ ﻭﻧﻔﺲ ﻓﻲ ﻏﺪﺍﺓ ﻗَﺮٍّ ﺣﺘﻰ ﻋﺮﻕ ﻭﺟﻌﻞ ﻳﻤﺴﺢ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻣﻠﻴًّﺎ ﺛﻢ ﺃﻓﺎﻕ ﻓﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺈﻧﻚ ﺍﻣﺮﺅ ﻧﺎﺻﺢ ﻗﻠﺖ ﺑﺮﺃﻳﻚ ﺑﺎﻟﻐًﺎ ﻣﺎ ﺑﻠﻎ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺇﻻ‌ ﺍﺑﻨﻲ ﻭﺃﺑﻨﺎﺅﻫﻢ ﻓﺎﺑﻨﻲ ﺃﺣﻖّ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ، ﺣﺎﺟﺘﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻟﻲ ﺣﺎﺟﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺧﻮﻩ: ﺇﻧﻤﺎ ﺟﺌﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻧﻀﺮﺏ ﺃﻛﺒﺎﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻛﻠﻤﺎﺕ، ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺟﺌﺖ ﺇﻻ‌ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻣﺮ ﻟﻬﻢ ﺑﺠﻮﺍﺋﺰﻫﻢ ﻭﺃﻣﺮ ﻟﻌﻤﺮﻭ ﺑﻤﺜﻠﻬﺎ. “ﻷ‌ﺑﻲ ﻳﻌﻠﻰ”” ﺍ.ﻫـ
ملاحظة: الحافظ ابن حجر رواه في المطالب العالية نقلا عن مسند أبي يعلى.
لقد ذكرالحبشي هذا الفصل في الحاشية أن الهيثمي قال رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح (انظر صريح البيان الصفحة 225 )
ولذلك سأذكر السند كما في المطالب العالية (لأنه أخذها من مسند أبي يعلى)حيث قال:
” قال أبو يعلى حدثنا الحسن بن عمر بن شفيق حدثنا جعفر عن هشام عن محمد بن سيرين قال” ثم ذكر الرواية المذكورة في الصريح
* أما محمد بن سيرين فثقة ثبت كبير
* وأما هشام فهو هشام بن حسان ثقة حافظ
* وأما جعفر فهو جعفر بن سليمان كان متشيعا،
قال عنه أبو أحمد الحاكم حسن الحديث معروف بالتشيع.
وقال عنه أبو الفتح اﻷزدي: كان فيه تحامل على بعض السلف وكان ﻻ يكذب في الحديث ويؤخذ عنه الزهد والرقاق، أما الحديث فعامة حديثه عن ثابت وغيره فيه نظر ومنكر.
وقال عنه البيهقي: فيه نظر
* وأما عمر بن شفيق فهو صدوق حسن الحديث.
وبهذا نرى أن ما ذكر أن رجاله رجال الصحيح فيه إيهام أن الرواية صحيحة ولكن جعفر وان كان ﻻ يكذب في الحديث لكن حين يروي عن السلف فالأمر مختلف، ولاسيما حين يروي عن سيدنا معاوية رضي الله عنه ﻷن الرجل كان متشيعا ومتحامل على بعض السلف ولاسيما سيدنا معاوية رضي الله عنه، فرواياته عنهم منكرة. وقد أخرج المحدثون لبعض أهل البدع ممن لا يكذب عادة لكن في غير بدعته أما يوافق بدعته فالرواية عنه ساقطة

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.