الامام أبو سليمان ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ

الامام أبو سليمان ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ (1)
قال الامام أبو سليمان ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ: “ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺷﺠﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﻭﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﻼ‌ﻑ ﺍﻵ‌ﺭﺍﺀ: ﻓﺈﻧﻪ ﺑﺎﺏ ﻛﻠﻤﺎ ﻗﻞ ﺍﻟﺘﺴﺮﻉ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﻨﺎ ﻭﺃﺳﻠﻢ ﻟﻨﺎ، ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﺋﻤﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻗﺪ ﺍﺟﺘﻬﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺗﺤﺮﻭﺍ ﺟﻬﺘﻪ ﻭﺗﻮﺧﻮﺍ ﻗﺼﺪﻩ، ﻓﺎﻟﻤﺼﻴﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺄﺟﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺨﻄﻲﺀ ﻣﻌﺬﻭﺭ. ﻭﻗﺪ ﺗﻌﻠﻖ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺤﺠﺔ ﻭﻓﺰﻉ ﺇﻟﻰ ﻋﺬﺭ, ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻳﺴﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺜﺔ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﻌﻨﻴﻨﺎ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﻬﻢ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺘﻬﺎﺟﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺼﺎﺭﻡ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺎﺗﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺟﻪ ﺑﺎﻟﺴﻴﻮﻑ ﻭﻻ‌ ﺃﻋﺠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺒﺎﻫﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﺷﺠﺮ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺧﺘﻼ‌ﻑ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ، ﻭﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺄﺟﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﻩ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺣﺴﻦ ﻧﻴﺘﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻭﻹ‌ﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺒﻘﻮﻧﺎ ﺑﺎﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﻭﻧﺴﺄﻟﻪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﺠﻌﻞ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻏﻼ‌ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺇﻧﻪ ﺭﺀﻭﻑ ﺭﺣﻴﻢ.ﻓﺄﻣﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀﻫﻢ ﻣﻦ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﻳﻦ: ﻓﻠﻨﺎ ﻣﻨﺎﻇﺮﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺬﺍﻫﺒﻬﻢ ﻭﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺣﺠﺠﻬﻢ”.
_______________________________________________________
(1) الامام ابو سليمان الخطابي هو العلامة المحدث الفقيه اللغوي الشاعر حمد بن محمد بن ابراهيم الخطاب تلميذ القفال الشاشي، وهو شيخ الحاكم والاسفرلييني والغزنوي والكرابيسي وغيرهم. قال عنه الحافظ الذهبي كان علامة محققا وقال السبكي في طبقاته كان اماما في الفقه والحديث واللغة وقال عنه الفيروز أبادي المحدث اللغوي المحقق المتقن من الأئمة الأعيان وقال عنه السيوطي وكان ثقة متثبتا من أوعية العلم.
تنبيه: الامام ابو سليمان الخطابي كان اماما في اللغة كما شهد له السبكي والفيروز ابادي ولا شك انه ادرى بمعنى كلمة البغي من كثير ممن هم في زماننا ومع ذلك لم يحمل حديث ويح عمار على الفسق بل كسائر العلماء قال بأن ما جرى كان باجتهاد

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.