فبراير 08

كلام السادة الشافعية في مسألة البغي

الإمام الشافعي رحمه الله

كلام السادة الشافعية في مسألة البغي وفيما يلي سأذكر كلام كل من ذكرت حول مسألة البغي وحول كلامه فيما جرى بين الصحابة, وهذه النقول يمكن أن تقسم على فصلين: – الأول نقول عامة من كتب السادة الشافعية – الثاني نقول من كتبهم الفقهية.
الفصل الأول – الإمام الشافعي رحمه الله
ﺣﻠﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻴﺎﺀ ـ 9/114: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﻜﻮﻳﻪ ﺛﻨﺎ ﻳﻮﻧﺲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻷ‌ﻋﻠﻰ ﺛﻨﺎ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲﻗﺎﻝ ﻗﻴﻞ ﻟﻌﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺃﻫﻞ ﺻﻔﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﺗﻠﻚ ﺩﻣﺎﺀ ﻃﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺪﻱ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻼ‌ ﺃ ﺣﺐ ﺃﻥ ﺃﺧﻀﺐ ﻟﺴﺎﻧﻲ ﻓﻴﻬﺎ. وقد روى الامام الشافعي في الأم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: “ليس منا أحد أعلم من معاوية”. وكان ممن يترضون عن سيدنا معاوية رضي الله عنه. قلت: هذه الرواية للامام الشافعي تؤكد أن معاوية رضي الله عنه كان مجتهدا مطلقا. فوصف ابن عباس له أنه فقيه كما في البخاري دليل على ذلك لأن الفقيه في عرف الصحابة والتابعين هو المجتهد المطلق باجماع أهل الأصول والفروع. وقد نقل الاجماع المحدث ابن حجر الهيتمي في تطهير الجنان. وهذا صريح في رواية الشافعي لأن ابن عباس هو حبر الأمة وترجمان القرآن ولم يختلف على علو درجته وبلوغه رتبة الاجتهاد بين الصحابة شهد لمعاوية أنه أعلم منه، والشافعي المجتهد المطلق أقر بهذه الرواية. فلا ينكر اجتهاد معاوية رضي الله عنه إلا معاند في قلبه حسد لصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.