«

»

نوفمبر 04

نعم نحتفل به ﷺ

((( نعم نحتفل به ﷺ )))

بسم الله الرحمن الرحيم

▪️ما معنى الإحتفال؟
هو التعبير عن الفرح برسول الله ﷺ، والفرح به ﷺ مطلوب بأمر القرءان من قوله تعالى: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا)، قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية: فضل الله العلم ورحمته محمد ﷺ قال الله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) والفرح به ﷺ يكون طول العام ولكن يشتد في أيام ميلاده ﷺ.

▪️ما هي البدعة الضلالة؟
البدعة هي المُحدَث، قال ﷺ: (فإن كل مُحدثة بدعة).

▪️ما هو المُحدَث؟
المُحدَثُ هو المنهي عنه شرعاً ولا يشمل المسكوت عنه، قال ﷺ: (من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد) وروى الدارقطني وفي الأربعين النووية قال ﷺ: (وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها) وليس هنالك نهي عن الاحتفال، إذن ليس بدعة.

▪️هل في الشرع بدعة حسنة؟
نعم روى مسلم، قال ﷺ: (من سن في الإسلام سنة حسنة عُمل بها بعده، كُتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيئ). معنى عُمل بها بعده: لم يسبقه عليها أحد من العالمين. وروى البخاري أن سيدنا عمر رضي الله عنه جمع صلاة التراويح خلف إمام واحد، ثم قال: نعم البدعة هذه. ونحن الآن بل وجميع المسلمين نصلي في أواخر رمضان صلاة التهجد بعد التراويح وفي جماعة، ولم يفعل هذا جماعة من الصحابة، ولكن تبعاً لقول سيدنا عمر رضي الله عنه نعم البدعة هذه.

▪️هل القرءان يعظم أيام ميلاد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام؟
نعم يعظمها، قال تعالى عن يوم ميلاد سيدنا يحيى عليه السلام: (وسلام عليه يوم ولد) وقال تعالى عن ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام على لسانه: (والسلام عليَّ يوم ولدت) إذن فأولى تعظيم ميلاد إمام المرسلين وخاتم النبيين ﷺ.

▪️هل هنالك شك في تاريخ ميلاد النبي ﷺ؟
لا يوجد شك في هذا التاريخ، قال جمهور العلماء إن أصح الروايات إسناداً أنه ﷺ ولد يوم الأثنين ثاني عشر ربيع الأول لعام الفيل.

▪️هل كان النبي ﷺ يعظم يوم ميلاده؟
نعم، روى مسلم: سئل ﷺ عن صيام يوم الاثنين فأجاب ﷺ قائلاً: (ذاك يوم فيه ولدت). أخي المسلم لا تتجاهل قدر هذا اليوم قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)

▪️هل النبي ﷺ كان يترك الصدقات والذكر والعلم في يوم الأثنين، يوم ميلاده ﷺ؟
لا حاشاه ﷺ، بل كان يكثر منها ﷺ.

▪️هل ذبح النبي ﷺ في ذكرى ميلاده بعد أن أتته الرسالة وجمع الصحابة للطعام؟
نعم، أورد البيهقي وحسنه السيوطي عن أنس رضي الله عنه: (أن النبي ﷺ عقَّ عن نفسه بعد النبوة)، مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عقَّ عنه في سابع ولادته ﷺ، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية ولكن هذا لتشريع الذبح أو الصدقات في مثل هذا اليوم.

▪️هل نخالف اليهود والنصارى في تعظيم الأنبياء والرسل عليهم السلام؟
نحن أولى بالأنبياء والرسل عليهم السلام منهم، جاء في الصحيحين أن النبي ﷺ قدم المدينة فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله ﷺ: (ما هذا اليوم الذي تصومونه؟) فقالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكراً فنحن نصومه. فقال رسول الله ﷺ: (نحن أحق وأولى بموسى منكم)، فصامه وأمر بصيامه، لكنه لم يقل ﷺ اتركوا عاشوراء وخالفوا اليهود، بل قال رسول الله ﷺ: (إذا كان العام القادم صمنا ما قبله)، بمعنى استقبلنا عاشوراء بصيام اليوم الذي قبله ثم صمناه. فعظمه ﷺ أكثر مما كان يعظمه اليهود. وبالتالي نحن أولى بعيسى منهم وأولى بنبينا ﷺ منهم.

▪️هل الإجتماع للعلم والذكر ثابت شرعاً؟
نعم، قال رسول الله ﷺ: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قيل وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال حِلَق الذكر، وفي رواية حِلَق العلم. وان ساحة المولد مملوءة بالذكر ومملوءة بالعلم متمثلاً في قصة سيرة رسول الله ﷺ، قال تعالى: (وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك) إذاً ساحات المولد رياض جنة وتثبيت إيمان، فاتركوا الاختلاط ما استطعتم.

▪️هل الصحابة رضي الله عنهم مدحوا رسول الله ﷺ في المسجد النبوي الشريف؟
نعم، وكان ذاك في حياته ﷺ وبعد وفاته، جاء في صحيح مسلم قول حسان بن ثابت لسيدنا عمر وهو يمدح في المسجد النبوي الشريف: (كنت أمدح وفيه من هو خير منك) ولم يقصد سيدنا عمر الإنكار إنما يقصد التأصيل لهذه الفعلة المباركة، فقال حسان: (أنشدك الله يا أبا هريرة، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: نافح عني يا حسان إن روح القُدُس لا يزال يؤيدك ما نافحتَ عن الله ورسوله؟) إذا جاز المدح في المسجد النبوي الشريف فأولى بقية المساجد بالجواز.

▪️هل ضُرب الدُّف –أي الطار– في بيت رسول الله ﷺ؟
نعم، جاء في صحيح البخاري: ضرب الدف في بيت رسول الله ﷺ ومدح به أهل بدر، وصوت
الدف –أي الطار– يهز ويرز في المسجد النبوي الشريف، وفى حياته ﷺ.

▪️هل الصحابة والسلف الصالح تتغير أحوالهم ويبكون عند ذكر رسول الله ﷺ؟
نعم، كانوا يبكون عند ذكر رسول الله ﷺ. أورد القاضي عياض واخرج بن عساكر: خرج عمر بن الخطاب ليلة يحرس، فسمع عجوزاً تنشد شعراً في مدح رسول الله ﷺ فجلس عمر

يبكى. واخرج ابن سعد أن ابن عمر يبكي كل ما ذكر رسول الله ﷺ. وروى ابن سعد أن أنس يبكي عند ذكر رسول الله ﷺ. وقال مالك: كنت آتى عامر بن عبد الله بن الزبير, فإذا ذكر عنده النبي ﷺ بكى حتى لا يبقى في عينيه دموع. وكان قتادة -المفسر- يأخذه العويل -أي البكاء بشدة- عند ذكر النبي ﷺ، فهذه أحوال سلفنا الصالح عند ذكر الحبيب ﷺ شعراً ونثراً. فكل هذه من أفعال الفرقة الناجية الصحابية عليهم رضوان الله تعالى.

▪️ما هو رأي ابن تيمية في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟
قال ابن تيمية: (فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله ﷺ)، كتاب: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: