«

يوليو 10

إذا لم تستح فاصنع ما شئت

إذا لم تستح فاصنع ما شئت
تطاول بعض الوهابية على بعض كتب الأئمة بالتحريف، فحرفوا نسخة من الأذكار  للنووي في مسألة زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك حرفوا نسخة من الأدب المفرد فحذفوا كلمة (يا) من قول ابن عمر: (يا محمد)، وذلك لأنهم يعتبرون هذا مخالفا للشرع، وهناك أمثلة غير ما مر. ويوجد أمثلة اخرى لتحريف كتب العلماء منها ما يكون عن غير قصد سيء، كما حصل في طباعة النهر الماد من البحر، حيث تم شطب كلام ابن حيّان الذي روى فيه عن ابن تيمية كلاما فيه تجسيم لله والعياذ بالله. وكان الدافع لمن شطب هذا الكلام شدة استبشاعه، لا قصد سوء، وتوجد أمثلة اخرى توقع الباحث في إشكالات، فعندما يقال لك قال فلان كذا في كتابه، (وهو قول شاذ) فتبحث في الكتاب فلا تجد ذلك القول لأن من نصب نفسه حاكما على كتب العلماء حذفه بدون ان يشير الى ذلك، فتتهم القائل بالافتراء على العالم الفلاني. أوتنعدم ثقتك بالنسخة المطبوعة
فَلَو أن كل من يطبع كتابا يحذف ما يراه باطلا، لحصل بلاء عظيم بانتشار تحريف كتب العلماء، بدعوى الغيرة على الشرع. فالعالم وطالب العلم يريد ان يعرف كلام المؤلف لا كلامك انت، وان كان هناك خطأ في الكتاب فاكتب عليه تعليقا توضح فيه الصواب.
كونوا أمناء فيما تنشرونه من كتب العلماء ولا تحذفوا منه ما ترونه فاسدا بسبب أفهامكم السقيمة او مذهبكم الرديء
وكما ورد في الحديث إذا لم تستح فاصنع ما شئت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: