جمع القرآن رأيٌ رآه الفاروق عمر رضي الله عنه

قال أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه لأبي بكر الصديق: “وَإِنِّي لَأَرَى أَنْ تَجْمَعَ القُرْآنَ”، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ لِعُمَرَ: «كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» فَقَالَ عُمَرُ: “هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ”. رواه البخاري.

فدل هذا على أن جمع القرآن رأيٌ رآه الفاروق عمر، فالرأي ليس بضلالة، فأجابه أبو بكر الصديق بأن هذا الرأي الذي رأيتَه لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعلَّلَ الفاروقُ لرأيه بأنه خير، فشرح الله صدر أبي بكر، وأقره على رأيه، ثم قال: “وَرَأَيْتُ الَّذِي رَأَى عُمَرُ” فصارا رأيَيْنِ بلا نقل، بل أثبتاه بعلة الخيرية، ثم أمر أبو بكر زيدَ بن ثابت وعلل ذلك بأنه خير.

ثم يأتي من لا يعرف قوياً مِنْ ضعيف، ويظن أنَّ كلَّ مدوَّرٍ رَغيفٌ، ليكون أقصى دليله: “لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم”.

فهل أنت أتقى وأعلم، وأفقه، وأتبع للكتاب والسنة، من الفاروق والصديق؟!!!!

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

No announcement available or all announcement expired.