عصمة الأنبياء في مذهب أهل السنة والجماعة

توضيح مسألة مهمة: عصمة الأنبياء في مذهب أهل السنة والجماعة
عند الماتريدية: الأنبياء معصومون من جميع الذنوب، وهو قول أبي حنيفة في الفقه الأكبر واتبعه على ذلك الماتريديه.
عند معظم الأشاعرة: الأنبياء معصومون من كل الذنوب بعد النبوة، ونقل أبو منصور البغدادي الإجماع على ذلك في كتاب أصول الدين وفي الفرق بين الفرق.
_________________________________________
ما هو الذنب؟
الذنب إذا أضيف إلى نبي، يكون حصل على وجه السهو، أو متأولا، أو هو في حقه بمعنى أنه ترك الأفضل، لا بمعنى الإثم.
وهذا الذي عليه معظم الأئمة، وهو المنصوص في كتب الماتريدية ومعظم كتب الأشاعرة، بل نقل بعضهم الإجماع على عدم جواز صدور معصية عمدا بعد النبوة.
ولعله لا يوجد في متأخري الأشاعرة من يقول بجواز وقوع معصية عمدا من نبي.
فعصمة النبي من تَعَمُّد المعصية بعد النبوة هو قول معظم الأمة.
_________________________________________
سيدنا محمد لم يعص الله قط:
لا يوجد أحد من علماء أهل السنة قال إن سيدنا محمدا عليه الصلاة والسلام وقع في معصية حقيقية. فمن قال بذلك فهو مبتدع، ندعو له بالهداية والتوبة.
__________________________________________
مذهب الحبشي سمير القاضي ومن وافقه:
سيدنا محمد عصى الله معصية حقيقية، ومن أوّل ليبرئ النبي من المعصية الحقيقية فقد أوَّل بلا دليل، والتأويل بلا دليل عبث تصان عنه النصوص،

وعلى مذهب الحبشي

سمير القاضي يحتمل أن يكون لسيدنا محمد ذنب قبل النبوة وذنب بعد النبوة على معنى أنه معصية حقيقية، ويعتبر أن الآيات التي نزلت في تعظيم النبي عليه الصلاة والسلام مثل: ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، نزلت لكي يأمر الله النبي بالتوبة من المعصية أو المعاصي الحقيقية التي صدرت منه قبل النبوة وبعد النبوة، وأن الله أمره أن يتوب منها ليغفرها له وليعفو عنه، وكذلك حمل الأستاذ سمير قول الله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره على أنه أمره بأن يستغفر من المعصية الحقيقية التي صدرت منه.
وبذلك يظهر أن الأستاذ سمير ومن وافقه الرأي في هذه المسألة أتوا ببدعة نسبة معصية حقيقية إلى رسول الله وهذه البدعة لم يسبقهم إليها أحد من أهل السنة، ولم تصدر إلا من ذي الخويصرة وأمثاله من المنافقين والكفار، الذين اتهموا الرسول بالعصيان.
ندعو الأستاذ سمير أن يراجع نفسه، وأن يتوب إلى الله ليغفر الله له هذه الزلة، وأن ينصح أتباعه وأصدقاءه بالتوبة من هذه البدعة، وأن يكون تعظيمه للنبي وإجلاله له عن الوقوع في المعصية أكبر من إجلاله لمن ينقل عنهم ما يقوله في حق النبي مما لا يليق.

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.