الامام البيهقي

الامام البيهقي
قال الامام البيهقي في كتابه الاعتقاد والهداية ص 249
“ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﺧﺒﺮ ﺑﻔﺮﻗﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﻃﺎﺋﻔﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻪ ﻓﺘﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﺎﺭﻗﺔ ﻳﻘﺘﻠﻬﺎ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺘﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺯﻋﻪ ﻭﻗﺪ ﺟﻌﻠﻬﻤﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻪ ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺭﻗﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﻬﺮﻭﺍﻥ ﻗﺘﻠﻬﻢ ﻋﻠﻲ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﻫﻢ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺘﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﻖﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻤﺎﺭﻗﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﺔ ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺑﺎﻟﻤﺨﺪﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﻢ ﻓﻮﺟﺪﻭﺍ ﺑﺎﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻒ ﻭﻭﺟﺪ ﺍﻟﻤﺨﺪﺝ ﺑﺎﻟﻨﻌﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﺖ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻭﺟﻮﺩ ﺗﺼﺪﻳﻘﻪ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺩﻻ‌ﺋﻞ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﺤﻘﺎ ﻓﻲ ﻗﺘﺎﻟﻬﻢ ﻣﺼﻴﺒﺎ ﻓﻲ ﻗﺘﻞ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺣﻴﻦ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻤﺨﺪﺝ ﺳﺠﺪ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺷﻜﺮﺍ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻭﻓﻖ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻗﺘﺎﻟﻬﻢ ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻻ‌ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ”.

الامام المزني ﺗﻠﻤﻴﺬ الشافعي

الامام المزني ﺗﻠﻤﻴﺬ الشافعي [1

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ في كتابه شرح السنة:
“ﻭﻧﺨﻠﺺ ﻟﻜﻞ ﺭﺟﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺟﺐ ﻟﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺑﻔﻀﻠﻬﻢ، ﻭﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺑﻤﺤﺎﺳﻦ ﺃﻓﻌﺎﻟﻬﻢ، ﻭﻧﻤﺴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻴﻤﺎ ﺷﺠﺮ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻓﻬﻢ ﺧﻴﺎﺭ ﺃﻫﻞ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺑﻌﺪ ﻧﺒﻴﻬﻢ، ﺍﺭﺗﻀﺎﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻨﺒﻴﻪ، ﻭﺧﻠﻘﻬﻢ ﺃﻧﺼﺎﺭﺍً ﻟﺪﻳﻨﻪ، ﻓﻬﻢ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﻋﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ”.
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺣﺎﻛﻴﺎً ﺍﻹ‌ﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ: “ﻫﺬﻩ ﻣﻘﺎﻻ‌ﺕ ﻭﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺿﻮﻥ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻬﺪﻯ، ﻭﺑﺘﻮﻓﻴﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻋﺘﺼﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﻗﺪﻭﺓ ﻭﺭﺿﺎً، ﻭﺟﺎﻧﺒﻮﺍ ﺍﻟﺘﻜﻠﻒ ﻓﻴﻤﺎ ﻛﻔﻮﺍ، ﻓﺸﺪﺩﻭﺍ ﺑﻌﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻭﻓﻘﻮﺍ، ﻟﻢ ﻳﺮﻏﺒﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻻ‌ﺗﺒﺎﻉ ﻓﻴﻘﺼﺮﻭﺍ، ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺎﻭﺯﻭﻩ ﺗﺰﻳﺪﺍً ﻓﻴﻌﺘﺪﻭﺍ، ﻓﻨﺤﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﺛﻘﻮﻥ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻣﺘﻮﻛﻠﻮﻥ ﻭﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺁﺛﺎﺭﻫﻢ ﺭﺍﻏﺒﻮﻥ”

———————————————————–
[1] هو ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﻼ‌ّﻣﺔ، ﻓﻘﻴﻪ ﺍﻟﻤِﻠَّﺔ، ﻋَﻠَﻢ ﺍﻟﺰُّﻫَّﺎﺩ، ﺃﺑﻮ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ، ﺗﻠﻤﻴﺬ الشافعي. ﻣﻮﻟﺪﻩ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺳﻨﺔ ﺧﻤﺲ ﻭﺳﺒﻌﻴﻦ ﻭﻣﺎﺋﺔ. ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺃﺑﻮ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺪ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﻓﻘﻬﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻤﻨﻬﻢ ﺃﺑﻮ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ. ﻣﺎﺕ ﺑﻤﺼﺮ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ ﺃﺭﺑﻊ ﻭﺳﺘﻴﻦ ﻭﻣﺎﺋﺘﻴﻦ. ﺣﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﻌﺒﺪ ﺑﻦ ﺷﺪﺍﺩ ﻭﻧﻌﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﻤﺎﺩ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ. ﻭﻫﻮ ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﺭﺃﺳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ. ﺣﺪﺙ ﻋﻨﻪ: ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻷ‌ﺋﻤﺔ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺟﻮﺻﺎ ﻭﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﺍﻟﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭﻱ ﻭﺃﺑﻮ ﺟﻌﻔﺮ ﺍﻟﻄﺤﺎﻭﻱ ﻭﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﻮﺍﺭﺱ ﺑﻦ ﺍﻟﺼﺎﺑﻮﻧﻲ ﻭﺧﻠﻖ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻗﺔ ﻭﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ. ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ: ﺍﻟﻤﺰﻧِﻲُّ ﻧﺎﺻﺮُ ﻣﺬﻫﺒِﻲ. ﻗﻠﺖ: ﺑﻠﻐﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻓﺮﻍ ﻣﻦ ﺗﺒﻴﻴﺾ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻭﺃﻭﺩﻋﻬﺎ “ﻣﺨﺘﺼﺮﻩ” ﺻﻠَّﻰ ﻟﻠﻪ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ.

الإمام الشافعي رحمه الله

الإمام الشافعي رحمه الله
ﻛﺎﻥ إمامنا ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ رحمه الله ﺇﺫﺍ ﺳﺌﻞ ﻋﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻳﺮﺩﺩ ﻗﻮﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ: “ﺗﻠﻚ ﻓﺘﻨﺔ ﻗﺪ ﻃﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻳﺪﻳﻨﺎ، ﺃﻓﻼ‌ ﻧﻄﻬﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻟﺴﻨﺘﻨﺎ” كما في مناقب الشافعي للرازي. وقد روى في كتابه الأم قول ابن عباس رضي الله عنهما عن معاوية رضي الله عنه: “ليس أحد منا أعلم من معاوية”
ﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :” ﺃﺛﻨﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭﺍﻻ‌ﻧﺠﻴﻞ ﻭﺳﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻷ‌ﺣﺪ ﺑﻌﺪﻫﻢ، ﻓﺮﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻨﺄﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﺁﺗﺎﻫﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺒﻠﻮﻍ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﺼﺪﻳﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ، ﻓﻬﻢ ﺃﺩﻭﺍ ﻟﻨﺎ ﺳﻨﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺷﺎﻫﺪﻭﻩ ﻭﺍﻟﻮﺣﻲ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻌﻠﻤﻮﺍ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﺎﻣﺎ ﻭﺧﺎﺻﺎ ﻭﻋﺰﻣﺎ ﻭﺍﺭﺷﺎﺩﺍ ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﻣﻦ ﺳﻨﻨﻪ ﻣﺎ ﻋﺮﻓﻨﺎ ﻭﺟﻬﻠﻨﺎ ﻭﻫﻢ ﻓﻮﻗﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﻠﻢ ﻭﺍﺟﺘﻬﺎﺩ ﻭﻭﺭﻉ ﻭﻋﻘﻞ ﻭﺃﻣﺮ ﻭﺍﺳﺘﺪﺭﻙ ﺑﻪ ﻋﻠﻢ ﻭﺍﺳﺘﻨﺒﻂ ﺑﻪ، ﻭﺁﺭﺍﺅﻫﻢ ﻟﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﻭﻟﻰ ﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺁﺭﺍﺋﻨﺎ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻷ‌ﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ” وقد روى ذلك عنه الحافظ البيهقي في ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ.

العلامة محمد البابرتي

 العلامة محمد البابرتي قال العلامة محمد البابرتي – وهو أحد شراح الهداية – في شرحه على العقيدة الطحاوية: ” ولا نخوض فيما شجر بينهم ونحمل حالهم على الاجتهاد، ولا نذكرهم إلا بخير لأنهم أصول هذا الدين، والطعن فيهم طعن في الدين”.

السيد محمد أمين أفندي الشهير بابن عابدين رحمه الله

السيد محمد أمين أفندي الشهير بابن عابدين رحمه الله
قال ابن عابدين وهو خاتمة المحققين الأحناف وصاحب الحاشية المشهورة في رسالته تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد من أصحابه الكرام: ” ونسكت عما جرى بينهم من الحروب فإنه كان عن اجتهاد، هذا كله مذهب أهل الحق وهم أهل السنة والجماعة وهم الصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون ومن خرج عن هذا الطريق فهو ضال مبتدع أو كافر”.

الامام مرتضى الزبيدي

قال الامام مرتضى الزبيدي (1) في كتابه اتحاف السادة المتقين الجزء الثاني صفحة 225-226: “(وﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﺰﻛﻴﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ) رضي الله عنهم وجوبا بإثبات العدالة لكل منهم والكف عن الطعن فيهم (ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﺛﻨﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭ) أثنى )ﺭﺳﻮﻟﻪ صلى الله عليه وسلم) بعمومهم وخصوصهم. ___________________________________________________
(1) ﻫﻮ الامام ﻣﺮﺗﻀﻰ ﺍﻟﺰﺑﻴﺪﻱ الحسيني ﻭﻫﻮ ﻋﻼ‌ﻣﺔ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻷ‌ﻧﺴﺎﺏ ﻭﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻩ، ﻭﻟﺪ ﻋﺎﻡ 1145 ﻫـ، ﻓﻲ ﺑﻠﺠﺮﺍﻡ ﻭﻫﻲ ﺑﻠﺪﺓ ﺑﺎﻟﻬﻨﺪ ﻭﻧﺸﺄ ﻓﻲ ﺯﺑﻴﺪ ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺭﺣﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ، ﻭﺃﻗﺎﻡ ﺑﻤﺼﺮ. ﻭﺗﻮﻓﻲ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻋﺎﻡ 1205 ﻫ. من أهم تصانيفه ﺷﺮﺣﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻣﻮﺱ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺑـ ﺗﺎﺝ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﻠﻐﺰﺍﻟﻲ ﺃﻣﻼ‌ﻩ ﻓﻲ (11) ﻋﺎﻣﺎً ﻭﻓﺮﻍ ﻣﻨﻪ ﺳﻨﺔ 1201ﻫـ
إن في كلام الامام المرتضى الزبيدي أمران مهمان اﻷول إثبات أن مطالبة معاوية رضي الله عنه بدم عثمان رضي الله عنه كان بناءا على طلب زوجة عثمان نائلة التي أتته بقميصه. الثاني أن المرتضى الزبيدي هو من أعلام اللغويين وهو شارح القاموس وهو أفهم باللغة العربية من المصنف وهو أعلم بمعنى كلمة البغي ومع ذلك حمل ما حصل على الاجتهاد.
وبعد أن ذكر الكثير من النصوص قال: ومناقب الصحابة كثيرة وحقيق على المتدين أن يستصحب لهم ما كانوا عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن نقلت هناة فليتدبر العاقل النقل وطريقه فإن ضعف رده وإن ظهر وكان آحادا لم يقدح فيما علم تواترا وشهدت به النصوص (و) من هذا (ﻣﺎ ﺟﺮﻯ( من الحروب والخلاف (ﺑﻴﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) بن أبي سفيان (ﻭﻋﻠﻲ) بن أبي طالب (ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤا) في صفين لم يكن عن غرض نفساني وحظوظ شهوة بل (ﻛﺎﻥ ﻣﺒﻨﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻬﺎﺩ) الذي هو استفراغ الوسع لتحصيل ظن بحكم (ﻻ‌ ﻣﻨﺎﺯﻋﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) رضي الله عنه (ﻓﻲ) تحصيل )ﺍﻹ‌ﻣﺎﻣﺔ) كما ظن وهو وإن قاتله فإنه كان لا ينكر إمامته ولا يدعيها لنفسه (ﺇﺫ ﻇﻦ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻗﺘﻠﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ) رضي الله عنه إلى معاوية حين قدمت نائلة زوج عثمان على معاوية بدمشق وهو بها أمير بقميص عثمان الذي قتل فيه مخلوطا بدمه فصعد به على المنبر وحرض قبائل العرب على التمكين من قتلته فجمع الجيوش وسار وطالب عليا إذ بلغه أن قتلته لاذت به وهم يصرخون بين يديه نحن قتلنا عثمان فرأى علي أن تسليمهم له )ﻣﻊ ﻛﺜﺮﺓ ﻋﺸﺎﺋﺮﻫﻢ) من مراد وكندة وغيرهما من لفائف العرب مع جمع من أهل مصر قيل إنهم ألف وقيل سبعمائة وقيل خمسمائة وجمع من الكوفة وجمع من البصرة قدموا كلهم المدينة وجرى منهم ما جرى وقد ورد أنهم هم وعشائرهم نحو من عشرة آلاف (ﻭﺍﺧﺘﻼ‌ﻃﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﺴﻜﺮ) وانتشارهم فيه (يؤﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺃﻣﺮ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻣﺔ) العظمى التي بها انتظام كلمة الاسلام خصوصا (ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺘﻬﺎ) قبل استحكام الأمر فيها (ﻓﺮﺃﻯ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﺃﺻﻮﺏ) حتى يستقيم أمر الإمامة فقد ثبت أنه لما قتل عثمان هاجت الفتن بالمدينة وقصد القتلة الاستيلاء عليها والفتك بأهلها فأرادت الصحابة تسكين هذه الفتنة بتولية علي فامتنع وعرضت على غيره فامتنع أيضا اعظاما لمقتل عثمان، فلما مضت ثلاثة أيام من مقتل عثمان اجتمع المهاجرون والأنصار وناشدوا عليا الله في حفظ الاسلام وصيانة دار الهجرة فقبل بعد شدة وإنما أجابهم علي في توليته خشية من الامامة أن تهمل وهي من أمور الدين. ثم روى عن علي قوله: ثم ولوني ولولا الخشية على الدين ما أجبتهم (ﻭﻇﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) رضي الله عنه )ﺃﻥ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﺃﻣﺮﻫﻢ) أي قتلة عثمان (ﻣﻊ ﻋﻈﻢ ﺟﻨﺎﻳﺘﻬﻢ) من هجومهم عليه داره وهتكهم ستر أهله ونسبوه إلى الجور والظلم مع تنصله من ذلك واعتذاره من كل ما أوردوه عليه ومن أعظم جنايتهم هتكهم ثلاثة حرم حرمة الدم والشهر والبلد (ﻳﻮﺟﺐ ﺍﻹ‌ﻏﺮﺍﺀ ﺑﺎﻷ‌ﺋﻤﺔ) بهتك حرمهم (ﻭﻳﻌﺮﺽ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻟﻠﺴﻔﻚ) أي يتخذون ذلك ذريعة للفتك والهتك والسفك.
فمعاوية طلب قتلة عثمان من علي ظانا أنه مصيب وكان مخطئا (ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺃﻓﺎﺿﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ: ﻛﻞ ﻣﺠﺘﻬﺪ ﻣﺼﻴﺐ. ﻭﻗﺎﻝ ﻗﺎﺋﻠﻮﻥ) منهم (ﺍﻟﻤﺼﻴﺐ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺗﺨﻄﺌﺔ ﻋﻠﻲ) رضي الله عنه ( ذﻭ ﺗﺤﺼﻴﻞ) ونظر في العلم (أصلا) بل كان رضي الله عنه مصيبا في اجتهاده متمسكا بالحق.
ثم ذكرا بحثا هاما عن الاجتهاد وقال في ختامه: فلذلك كان المخطئ معذورا فلمن أصاب أجران ولمن أخطأ أجر كما ورد في الحديث.

الامام بدر الدين العيني

الامام بدر الدين العيني
قال ﺍﻻ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ في كتاب عمدة القاري شرح صحيح البخاري ما نصه:”ﻭﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻹ‌ﻣﺴﺎﻙ ﻋﻤﺎ ﺷﺠﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻟﻬﻢ، ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻣﺠﺘﻬﺪﻭﻥ ﻣﺘﺄﻭﻟﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﻘﺼﺪﻭﺍ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﻭﻻ‌ ﻣﺤﺾ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﻤﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﺨﻄﺊ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﻩ ﻭﺍﻟﻤﺼﻴﺐ، ﻭﻗﺪ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻬﺪ ﺍﻟﻤﺨﻄﺊ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ، ﻭﺿﻌﻒ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﻤﺼﻴﺐ“.

الشيخ عبدالغني النابلسي

الشيخ عبدالغني النابلسي
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻣﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺑﻠﺴﻲ – ﻣﻦ ﺃﻛﺎﺑﺮ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ – ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﺍﻟﻐﻼ‌ﻡ: “ﻭﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﻬﻮ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩ ﻓﻴﻪ ﺷﺎﺩﻭﺍ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻭﺑﺎﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ ﺍﻹ‌ﻧﺎﺀ ﻧﺎﺿﺢ”.

العلامة عبدالغني الميداني

العلامة عبدالغني الميداني
قال العلامة المحقق عبد الغني الميداني الحنفي (صاحب كتاب اللباب في شرح الكتاب )في شرحه للعقيدة الطحاوية ما نصه:
“ونبغض من يبغضهم أو واحدا منهم ونسكت عن ذكر ما وقع بينهم فإنه الذي أدى إليه اجتهادهم قال ابن دقيق العيد في عقيدته: وما نقل عما شجر بينهم واختلفوا فيه فمنه ما هو باطل وكذب فلا يلتفت إليه، وما كان صحيحا أولناه على أحسن التأويلات، وطلبنا له أجود المخارج؛ لأن الثناء عليهم سابق، وما نقل محتمل للتأويل، والمشكوك لا يبطل المعلوم”.

الشيخ كمال الدين بن أبي الشريف

الشيخ كمال الدين بن أبي الشريف
قال الشيخ كمال الدين محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي الشريف في كتاب المسامرة شرح المسايرة: “ﻭﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻷ‌ﺭﺑﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻓﺔ: ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺛﻢ ﻋﻤﺮ ﺛﻢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺛﻢ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ. ﺇﺫ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻓﻀﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﺫﻟﻚ ﻻ‌ ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ‌ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺈﻃﻼ‌ﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ. ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﺰﻛﻴﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﺛﻨﻰ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺇﺫ ﻗﺎﻝ:{ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺟَﻌَﻠْﻨَﺎﻛُﻢْ ﺃُﻣَّﺔً ﻭَﺳَﻄًﺎ ﻟِﺘَﻜُﻮﻧُﻮﺍ ﺷُﻬَﺪَﺍﺀَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ} ﻭﺳﻄﺎ ﺃﻱ ﻋﺪﻭﻻ‌ ﺧﻴﺎﺭﺍ، ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﻓﻬﻮﻥ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ. ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻳَﻮْﻡَ ﻟَﺎ ﻳُﺨْﺰِﻱ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍ ﻣَﻌَﻪُ ﻧُﻮﺭُﻫُﻢْ ﻳَﺴْﻌَﻰ ﺑَﻴْﻦَ ﺃَﻳْﺪِﻳﻬِﻢْ ﻭَﺑِﺄَﻳْﻤَﺎﻧِﻬِﻢْ} ﻭﻛﺬﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﻭﻱ ﻋﻨﻪ: “ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﻛﺎﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﺄﻳﻬﻢ ﺍﻗﺘﺪﻳﺘﻢ ﺍﻫﺘﺪﻳﺘﻢ” ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺪﺍﺭﻣﻲ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ. ثم قال: ﻭﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﻴﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺑﺴﺒﺐ ﻃﻠﺐ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻗﺘﻠﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺒﻨﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻬﺎﺩ ﻻ‌ ﻣﻨﺎﺯﻋﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ في اﻹمامة، ﺇﺫ ﻇﻦ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ في ﺃﻥ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻗﺘﻠﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻊ ﻛﺜﺮﺓ ﻋﺸﺎﺋﺮﻫﻢ ﻭﺍﺧﺘﻼ‌ﻃﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﺴﻜﺮ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺃﻣﺮ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺘﻬﺎ ﻓﺮﺃﻯ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﺃﺻﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﺘﻤﻜﻦ ﻭﻳﻠﺘﻘﻄﻬﻢ ﻓﺈﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﻭﻗﺘﻠﻪ ﻟﻤﺎ ﻧﺎﺩﻯ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺑﺄﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻨﻪ ﻗﺘﻠﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻧﻘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻣﻦ ﻛﻼ‌ﻡ ﺍﻷ‌ﺷﺘﺮ ﺍﻟﻨﺨﻌﻲ ﺇﻥ ﺻﺢ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ”.