مايو 12

ضعف رواية مبايعة طلحة رضي الله عنه عند الموت

ضعف رواية مبايعة طلحة رضي الله عنه عند الموت
أما الحديث الذي أخرجه الحاكم عن أن طلحة رضي الله عنه بايع عليا رضي الله عنه ونفسه تفيض فلا يصح وهو ضعيف الاسناد فقد علق عليه الحافظ ابن حجر في اتحاف المهرة فقال: (ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻮﻗﻮﻑ) ﺛﻮﺭ ﺑﻦ ﻣﺠﺰﺃﺓ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ. ﺣﺪﻳﺚ (ﻛﻢ) –أي الحاكم-: ﻣﺮﺭﺕ ﺑﻄﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﺻﺮﻳﻊ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻭﻫﻮ ﺑﺂﺧﺮ ﺭﻣﻖ ﻓﻮﻗﻔﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﻠﺖ: ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻋﻠﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺍﺑﺴﻂ ﻳﺪﻙ ﺃﺑﺎﻳﻌﻚ ﻟﻪ، ﻓﺒﺎﻳﻌﻨﻲ ﺛﻢ ﻓﺎﺿﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﺄﺗﻴﺖ ﻋﻠﻴﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﺻﺪﻕ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺃﺑﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻃﻠﺤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺇﻻ‌ ﻭﺑﻴﻌﺘﻲ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ. (ﻛﻢ) ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ: ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻞ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻴﺴﻰ ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﻧﺲ ﺛﻨﺎ ﺟﻨﺪﻝ ﺑﻦ ﻭﺍﻟﻖ ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻤﺎﺯﻧﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﻣﺮ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭﻱ ﻋﻨﻪ، ﺑﻪ. ﻗﻠﺖ: ﺳﻨﺪﻩ ﺿﻌﻴﻒ ﺟﺪﺍ.انتهى كلام الحافظ ابن حجر
وهذا الحديث في اسناده محمد بن يونس وهذا كلام أهل الجرح والتعديل فيه:
ﺃﺑﻮ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﺍﻟﺠﺮﺟﺎﻧﻲ: ﺍﺗﻬﻢ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺑﺴﺮﻗﺘﻪ ﻭﺍﺩﻋﻰ ﺭﺅﻳﺔ ﻗﻮﻡ ﻟﻢ ﻳﺮﻫﻢ ﻭﺭﻭﺍﻳﺔ ﻋﻦ ﻗﻮﻡ ﻻ‌ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻭﺗﺮﻙ ﻋﺎﻣﺔ ﻣﺸﺎﻳﺨﻨﺎ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻋﻨﻪ
ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ: ﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺼﺪﻕ
ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ ﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﺍﻟﺒﺴﺘﻲ: ﻛﺎﻥ ﻳﻀﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻘﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺿﻌﺎ ﻭﻟﻌﻠﻪ ﻗﺪ ﻭﺿﻊ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻟﻒ ﺣﺪﻳﺚ
قلت: وفيه إضافة لمحمد بن يونس الكذاب عدد من الرواة الذين لم أجد من وثقهم ولهذا قال الحافظ ابن حجر اسناده شديد الضعف. فالثابت كما ذكرنا أن سيدنا طلحة رضي الله عنه لم يخلع أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بل خرج للمطالبة بدم سيدنا عثمان رضي الله عنه وسعيا للإصلاح، والله أعلم.

مايو 12

ضعف راوية لبس الذهب والحرير في بيت معاوية

ضعف راوية لبس الذهب والحرير في بيت معاوية
ورد في صريح البيان في الصفحة 227-228
عن بحير ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﻗﺎﻝ: “ﻭﻓﺪ ﺍﻟﻤﻘﺪﺍﻡ ﺑﻦ ﻣﻌﺪﻱ ﻛﺮﺏ ﻭﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻻ‌ﺳﻮﺩ ﻭﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﺳﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻗﻨﺴﺮﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻟﻠﻤﻘﺪﺍﻡ: ﺃﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺗﻮﻓﻲ؟ ﻓﺮﺟّﻊ ﺍﻟﻤﻘﺪﺍﻡ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺭﺟﻞ: ﺃﺗﺮﺍﻫﺎ ﻣﺼﻴﺒﺔ؟ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻭﻟِﻢَ ﻻ‌ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻭﻗﺪ ﻭﺿﻌﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﻩ ﻓﻘﺎﻝ: “ﻫﺬﺍ ﻣﻨﻲ ﻭﺣﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﻠﻲّ”، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷ‌ﺳﺪﻱ: ﺟﻤﺮﺓ ﺃﻃﻔﺄﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰّ ﻭﺟﻞّ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺪﺍﻡ: ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﻼ‌ ﺃﺑﺮﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﺃﻏﻴﻈﻚ ﻭﺃﺳﻤﻌﻚ ﻣﺎ ﺗﻜﺮﻩ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺇﻥ ﺃﻧﺎ ﺻﺪَﻗﺖ ﻗﺼﺪّﻗﻨﻲ، ﻭﺇﻥ ﺃﻧﺎ ﻛﺬﺑﺖ ﻓﻜﺬﺑﻨﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻓﻌﻞ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻧﺸﺪﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﻟﺒﺲ ﺍﻟﺬﻫﺐ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻧﺸﺪﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﻟﺒﺲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻧﺸﺪﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﻟُﺒﺲ ﺟﻠﻮﺩ ﺍﻟﺴّﺒﺎﻉ ﻭﺍﻟﺮﻛﻮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻮﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﻫﺬﺍ ﻛﻠّﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻚ ﻳﺎ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖُ ﺃﻧﻲ ﻟﻦ ﺃﻧﺠﻮ ﻣﻨﻚ ﻳﺎ ﻣﻘﺪﺍﻡ” ﺭﻭﺍﻩُ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻦ.
أما رواية قدوم ﺍﻟﻤﻘﺪﺍﻡ على معاوية رضي الله عنهما وأنه ﻭﺑﺨﻪ ﻋﻠﻰ ما وجده من لبس الذهب والحريرونحوه ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ رضي الله عنه: “ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖُ ﺃﻧﻲ ﻟﻦ ﺃﻧﺠﻮ ﻣﻨﻚ” وانه قيل في مجلسه عن الحسن رضي الله عنه جمرة أطفأها الله فهو رﻭﺍﻳﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ، لأن الرواية التي في السنن ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻘﻴﺔ عن بحير عن خالد، ﻭبقية ﻣﺪﻟّﺲ ﺟﺎﺀﺕ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻌﻨﻌﻨﺔ ﻭﻟﻘﺪ ﻗﻴﻞ: “ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺑﻘﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻧﻘﻴﺔ ﻓﻜﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻴﺔ”. ﻭﺑﻘﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﻳُﻘﺒَﻞ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺇﺫﺍ ﺃُﻣِﻦ ﺷﺮُّ ﺗﺪﻟﻴﺴﻪ.
فهذه ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ (4131) ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻓﺒﻄﻞ ﺍﻻ‌ﺣﺘﺠﺎﺝ ﺑﻬﺎ، أما الرواية التي صرح فيها ﺑﻘﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺚ فهي ﻋﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ (4/132) ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻤﻜﺬﻭﺑﺔ ﻋﻠﻰ سيدنا ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ رضي الله عنه.
بل جاء في المسند ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺍﺑﻲ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻴﻮﺓ ﺑﻦ ﺷﺮﻳﺢ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻘﻴﺔ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﺤﻴﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺪﺍﻥ ﻗﺎﻝ: “ﻭﻓﺪ ﺍﻟﻤﻘﺪﺍﻡ ﺑﻦ ﻣﻌﺪﻯ ﻛﺮﺏ ﻭﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻻ‌ﺳﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻟﻠﻤﻘﺪﺍﻡ ﺍﻋﻠﻤﺖ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺗﻮﻓﻲ ﻓﺮﺟﻊ ﺍﻟﻤﻘﺪﺍﻡ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺍﺗﺮﺍﻫﺎ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﻭﻟﻢ ﻻ‌ ﺍﺭﺍﻫﺎ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻭﻗﺪ ﻭﺿﻌﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﻩ ﻭﻗﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﻣﻨﻲ ﻭﺣﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻬﻤﺎ” ا.ه.

مايو 12

ضعف حديث: إنك لتقاتله وأنت ظالم له

ضعف حديث: إنك لتقاتله وأنت ظالم له.
ومما يحتج به الحبشي بأن الزبير رضي الله عنه عصى حديث: “إنك لتقاتله وأنت ظالم له”.
فهذا الحديث لا يصلح للاحتجاج به لأنه لم يرد بطريق صحيح أو حسن بل هو ضعيف, والضعيف لا يحتج به في هذه المسألة, وعجبا ممن لا يقبل بالاحتجاج بفضائل معاوية رضي الله عنه بالحديث الضعيف مع أن العديد نصوا على أنه يستدل بالضعيف في اثبات فضائل الصحابي كالحافظ ابن حجر الهيتمي وغيره كيف يحتج بالضعيف ليثبت فيه معصية لأحد العشرة المبشرين؟
ولو سلمنا جدلا بصحة الحديث فلا حجة فيه للقول بأن سيدنا الزبير رضي الله عنه كان عاصيا، وسأبين ذلك بعد بيان ضعف هذا الحديث.
أولا- طرق الحديث
لهذا الحديث طرق عدة لكن لا يصح منها شيء, وسأبدأ بما ذكره الحبشي حيث أورد طريقين لهذا الحديث ولم يذكر سندهما كاملا (وسأذكر باقي السند كما هي رواية المستدرك) وهما:
1* رواية قيس بن أبي حازم (ذكره في الصفحة 206)
ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺣﻤﺪﺍﻥ ﺍﻟﺠﻼ‌ﺏ ﺑﻬﻤﺪﺍﻥ ﺛﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺧﺰﺭﺯﺍﺫ ﺍﻷ‌ﻧﻄﺎﻛﻲ ﺛﻨﺎ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺣﺪﺛﻨﻲ: ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪ ﺛﻨﺎ قيس ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﻟﻠﺰﺑﻴﺮ: ﺃﻣﺎ ﺗﺬﻛﺮ ﻳﻮﻡ ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﺳﻘﻴﻔﺔ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم: ﺃﺗﺤﺒﻪ؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﻭﻣﺎ ﻳﻤﻨﻌﻨﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻚ ﺳﺘﺨﺮﺝ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺗﻘﺎﺗﻠﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ, ﻗﺎﻝ: ﻓﺮﺟﻊ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ. رواه الحاكم في ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ: ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ – ﺫﻛﺮ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ.
ففي هذه الرواية ربيعة بن الحرث وهو مجهول ومحمد بن سليمان العابد وهو مجهول وقال عنه الذهبي لا يعرف, فهي رواية مجهول عن مجهول فهي شديدة الضعف.
2* رواية عبدالملك الرقاشي عن أبي جروة المازني (ذكرها الحبشي في الصفحة 207 من دون بيان السند)
– ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ: ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﻭﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻻ‌: ﺛﻨا اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺛﻨﺎ ﻗﻄﻦ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ ﺛﻨﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺮﻗﺎﺷﻲ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺟﺪﻱ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﺮﻭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺯﻧﻲ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻠﻴﺎًً ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻭﻋﻠﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ﺃﻧﺸﺪﺗﻚ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺯﺑﻴﺮ ﺃﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ: ﺇﻧﻚ ﺗﻘﺎﺗﻠﻨﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ ﻟﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻰ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻧﺴﻴﺖ. رواه الحاكم في ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ – ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ – ﺫﻛﺮ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ والبيهقي في دلائل النبوة.
-ﺣﺪﺛﻨﺎﻩ : ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺇﻧﺎ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺛﻨﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻟﻌﺮﻧﻲ ﺛﻨﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺮﻗﺎﺷﻲ ﻋﻦ ﺟﺪﻩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﺮﻭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺯﻧﻲ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻠﻴﺎًً ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺎﺷﺪ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ: ﻧﺸﺪﺗﻚ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺯﺑﻴﺮ ﺃﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ: ﺇﻧﻚ ﺗﻘﺎﺗﻠﻨﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﻟﻲ ﻇﺎﻟﻢ, ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻰ ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺴﻴﺖ. (المستدرك)
حال بعض رواة الحديث
1- قطن بن بشير: قال عنه الجرجاني يسرق الحديث ويوصله وقال عنه الامام أبو زرعة يحمل عليه وقد روى أحاديث مما أنكر عليه.
2- جعفر بن سليمان: قال عنه البيهقي فيه نظر, وقال الأزدي عنه انه كان فيه تحامل على بعض السلف, أما الحديث فعامة حديثه عن ثابت وعن غيره فيه نظر ومنكر. قلت وهنا قد روى عن غير ثابت
3- عبدالله بن محمد بن عبدالملك الرقاشي: ضعيف الحديث قال عنه أبو زرعة الرازي في حديثه نظر وقال ابن حجر مقبول.
4- عبدالملك بن سلمة الرقاشي: فهو ضعيف لين الحديث كما قال الحافظ ابن حجر عنه أنه لين الحديث وقال فيه البخاري لم يصح حديثه.
5- أبي جروة المازني: قال عنه الذهبي انه مجهول.
فهذه الرواية ضعيفة أغلب رواتها ليسوا عدول.
وبهذا فالروايتان التي ذكرهما المصنف لا يحتج بهما لأنهما ضعيفتين بل شديدتا الضعف.
وبعد أن ذكرت روايتا المصنف الضعيفتين أذكر باقي الروايات مع بيان عللهم
3* رواية أبي اسرائيل عن الحكم:
أخرجها اﺑﻦ ﺣﺠﺮ في ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻧﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﺃﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻭﺇﺻﻄﻔﻮﺍ ﺩﻋﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻓﺄﺗﺎﻩ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺍﻟﻠّﻪ ﺃﻣﺎ ﺗﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ صلى الله عليه وسلم ﻗﺎﻝ: ﻟﺘﻘﺎﺗﻠﻨﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ ﻟﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﻌﻢ ﻓﻤﺎ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻗﺒﻞ ﻣﻘﺎﻣﻲ ﻫﺬﺍ ﻓﺈﻧﻄﻠﻖ ﺭﺍﺟﻌﺎ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺗﺒﻌﻪ -ﻳﻌﻨﻲ ﻃﻠﺤﺔ- ﻓﺮﻣﺎﻩ ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺑﺴﻬﻢ ﻓﺸﺪ ﻓﺨﺬﻩ ﺑﺤﺪﻳﺔ ﺍﻟﺴﺮﺝ.
هذه الرواية فيها أبو اسرائيل وهو رافضي منكر الحديث.
قال أئمة الجرح والتعديل فيه
الحاكم: متروك الحديث
أبو حاتم البستي: منكر الحديث رافضي كان يشتم أصحاب النبي
الترمذي: ليس بالقوي
البيهقي: ضعيف
العقيلي: في حديثه وهم واضطراب وله مع ذلك مذهب سوء
قلت لو لم يكن فيه إلا كذبه لكفى لرد روايته فكيف إذا كان يروي ما يوافق بدعته.
4* رواية أبي بكر الهذلي عن قتادة
اوردها الامام الطبري في تاريخه قال حدثني عمر عن ابي بكر الهذلي عن قتادة ثم ذكر الحديث وفيه: “ولتقاتلنه وانت ظالم له”
في هذه الرواية أبو بكر الهذلي وهو ضعيف ليس بشيء, قال عنه الامام النسائي ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال عنه ابو زرعة الرازي ضعيف. وقال عنه أبو حاتم لين الحديث. ونقل البيهقي قول ابن معين انه ليس بشيء. وقال ابراهيم الحربي ليس بحجة.
قلت: كون ابو بكر الهذلي ليس بحجة يكفي لرد هذه الرواية فكيف إذا أضيف إليها النكارة في متنها, والله أعلم.
5* الرواية عن أبي حرب
اوردها الحاكم بطريقين
– الأول: ﺃﺧبرنا ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺗﻤﻴﻢ ﺍﻟﻘﻨﻄﺮﻱ ﺑﺒﻐﺪﺍﺩ ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻗﻼ‌ﺑﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺮﻗﺎﺷﻲ ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺮﻗﺎﺷﻲ ﻋﻦ ﺟﺪﻩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺮﺏ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻷ‌ﺳﻮﺩ ﺍﻟﺪﻳﻠﻲ ﻗﺎﻝ: ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺧﺮﺝ ﻳﺮﻳﺪ ﻋﻠﻴﺎًً ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻠﻲ: ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ: ﺗﻘﺎﺗﻠﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻟﻪ ﻇﺎﻟﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻢ ﺇﺫﻛﺮ، ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻣﻨﺼﺮﻓﺎًً
-الثاني: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮﻭ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻄﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻲ ﺛﻨﺎ ﻣﻨﺠﺎﺏ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻷ‌ﺟﻠﺢ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻗﺎﻝ : ﻣﻨﺠﺎﺏ : ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻓﻀﻞ ﺑﻦ ﻓﻀﺎﻟﺔ ، ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎًًً، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺮﺏ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻷ‌ﺳﻮﺩ ﺍﻟﺪﻳﻠﻲ ﻗﺎﻝ: ﺷﻬﺪﺕ ﻋﻠﻴﺎًً ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻟﻤﺎ ﺭﺟﻊ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﺑﺘﻪ ﻳﺸق الصفوف، ﻓﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺇﺑﻨﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻟﻚ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺫﻛﺮ ﻟﻲ ﻋﻠﻲ ﺣﺪﻳﺜﺎًًًً ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﺘﻘﺎﺗﻠﻨﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ ﻟﻪ ﻓﻼ‌ ﺃﻗﺎﺗﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻭﻟﻠﻘﺘﺎﻝ ﺟﺌﺖ ؟ ﺇﻧﻤﺎ ﺟﺌﺖ ﻟﺘﺼﻠﺢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺼﻠﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺑﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺣﻠﻔﺖ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺃﻗﺎﺗﻞ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻋﺘﻖ ﻏﻼ‌ﻣﻚ ﺟﺮﺟﺲ ﻭﻗﻒ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻠﺢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻋﺘﻖ ﻏﻼ‌ﻣﻪ ﺟﺮﺟﺲ ﻭﻭﻗﻒ ﻓﺈﺧﺘﻠﻒ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﺬﻫﺐ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺳﻪ
أما الطريق الاول فقد سبق بيان ضعف عبدالله بن محمد بن عبدالملك الرقاشي وجده.
أما الطريق الثاني فقد رواه عبدالله بن الأجلح عن أبيه الاجلح فهو شيعي متروك الحديث, وهذا ما قاله فيه أئمة الجرح والتعديل:
احمد بن حنبل: روى الاجلح غير حديث منكر
النسائي: ضعيف وكان له رأي سوء
ابن الجوزي: اتهم بوضع حديث في فضل علي
الجرجاني: يعد في شيعة الكوفة
ابو حاتم البستي: كان لا يدرك ما يقول ويقلب الاسامي
قلت فهذه الرواية لا يحتج بها لحال الاجلح وكذبه فكيف ومتن الرواية فيه ما ينكر وهو ان الزبير رضي الله عنه بعد ان تذكر استمر بالمعركة وكفر عن يمينه بمشورة من ابنه عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما
6* رواية اسماعيل بن خالد عن عبدالسلام
.وقد اوردها الحافظ ابن حجر وان ابي شيبة في مصنفه وهي
ﻳﻌﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﻋﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺣﻴﺔ ﻗﺎﻝ: ﺧﻼ‌ ﻋﻠﻲ ﺑﺎﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺑﺎﻟﻠّﻪ ﻛﻴﻒ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ ﻭﺃﻧﺖ ﻻ‌ﻭ ﻳﺪﻱ ﻓﻲ ﺳﻘﻴﻔﺔ ﺑﻨﻲ ﻓﻼ‌ﻥ: ﻟﺘﻘﺎﺗﻠﻨﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ ﻟﻪ ﺛﻢ ﻟﻴﻨﺼﺮﻥ ﻋﻠﻴﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﻻ‌ ﺟﺮﻡ، ﻻ‌ ﺃﻗﺎﺗﻠﻚ. (مصنف ابن ابي شيبة)
ﺃﺧﺮﺝ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺣﻴﻪ ﻗﺎﻝ: ﺧﻼ‌ ﻋﻠﻲ ﺑﺎﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻳﻘﻮﻝ ﻭﺃﻧﺖ ﻻ‌ﻭﻱ ﻳﺪﻱ: ﻟﺘﻘﺎﺗﻠﻨﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻇﺎﻟﻢ ﻟﻪ ﺛﻢ ﻟﻴﻨﺼﺮﻥ ﻋﻠﻴﻚ، ﻗﺎﻝ : ﻗﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﻻ‌ ﺟﺮﻡ ﻻ‌ ﺃﻗﺎﺗﻠﻚ. (ابن حجر في الفتح)
قلت في هذه الرواية عبدالسلام وهو عبد السلام البجلي مجهول الحال كما ذكر ذلك عنه ابو حاتم الرازي والذهبي
وفي متن الرواية ان سيدانا علي والزبير اختليا فمن سمع ما حصل بينهم؟؟
وهكذا تجد ان كل روايات هذا الحديث ليس فيها رواية صحيحة تصلح للاستدلال، بل كلها ضعيفة ولكن ولو سلمنا جدلا بصحتها فيحمل الظلم قوله عليه الصلاة والسلام تقاتله وانت ظالم له على البغي الذي هو مجاوزة الحد ويكون الزبير رضي الله عنه معذورا لتأوله واجتهاده كما بين ذلك العلماء ومنهم الحافظ ابن حجر الذي اورد روايتين للحديث ومع ذلك نص في كتابه فتح الباري الذي نقل فيه إحدى الروايتان على أن ما حصل بين الصحابة يوم الجمل وصفين كان باجتهاد.

مايو 12

ضعف رواية: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين

ضعف رواية: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين
في كتاب صريح البيان الصفحة 197 ما نصه: روى البزار والطبراني أنه-أي سيدنا علي رضي الله عنه- قال: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين. ثم ذكر في الحاشية 🙁 رواه البزار والطبراني في الأوسط وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن السعيد, ووثقه ابن حبان )
قلت هذا الحديث ذكر الحفاظ أن له طرقا كثيرة ولكن كلها فيها ضعف, وبما أن المصنف اقتصر على روايتي البزار والطبراني فلن اتوسع في بيان حال باقي الروايات الضعيفة بل سأقتصر على بيان حال هاتين الروايتين.
رواية الطبراني في الأوسط
روى هذا الحديث الطبراني في الأوسط بطريقين:
الطريق الأول: ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ « ﺍﻷ‌ﻭﺳﻂ » (4327) ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻲ ﻋﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ.
ﻭﻫﻮ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻌﻠﻮﻝ ﻓﻲ ﺳﻨﺪﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻲ ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺤﺪﻳث.
ﻭﺧﺎﻟﻔﻪ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺍﻟﻔﻘﻴﻤﻲ ﻓﺮﻭﺍﻩ ﻋﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻲ ﻓﻲ « ﺍﻟﻌﻠﻞ » (1/149): ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﻣﺮﺳﻼ‌.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ ﻓﻲ « ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ » (6/235): ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻭﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻟﻢ ﺃﻋﺮﻓﻪ.
ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻲ ﺗﺎﺑﻌﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺮ ﻛﻤﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﺑﻦ ﻋﺴﺎﻛﺮ ﻓﻲ « ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺩﻣﺸﻖ » (42/470) ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺳﺎﻗﻄﺔ ﻓﻲ ﺳﻨﺪﻫﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻤﻘﺮﻱﺀ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻲ: ﻣﺘﺮﻭﻙ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻘﻴﻠﻲ: ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﻤﺤﻔﻮﻅ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ: ﻻ‌ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻ‌ﺣﺘﺠﺎﺝ ﺑﻪ ﺑﺤﺎﻝ
الطريق الثاني: رواه الطبراني في الاوسط (4326) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن ابيه عن ابي صادقعن ربيعة بن ناجذ عن علي نحوه
قال الطبراني لم يروي الحديث عن ربيعة بن ناجذ إلا سلمة تفرد به ابنه
رواية البزار في مسنده
ورواه البزار في مسنده باسنادين:
الأول ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻓﻄﺮ ﺑﻦ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻋﻦ ﺣﻜﻴﻢ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﻨﺨﻌﻲ ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻠﻴﺎً ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﻬﺮﻭﺍﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﻣﺮﺕ ﺑﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺭﻗﻴﻦ ﻭﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻤﺎﺭﻗﻮﻥ.
ﻭﻓﻲ ﺳﻨﺪﻩ ﺣﻜﻴﻢ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ. ﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ: ﺿﻌﻴﻒ ﻣﻀﻄﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ: ﺿﻌﻴﻒ ﻛﻮﻓﻲ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻲ: ﻣﺘﺮﻭﻙ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺯﺟﺎﻧﻲ: ﻛﺬﺍﺏ.
الثاني ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ عباد بن يعقوب عن ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ سعد ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺒﻲ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ
قال البزار ولم اسمعه إلا من عباد بن يعقوب
وقد نقل المصنف في الحاشية عن الهيثمي أن رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد ووثقه ابن حبان
قلت قد سبق بيان ان ابن حبان متساهل في التوثيق, ولذلك يظهر من كلام الهيثمي ان الربيع بن سعد ليس من رجال الصحيح, إضافة الى ان من روى عنه البزار وصرح انه لم يسمع من غيره وهو عباد بن يعقوب رافضي قال عنه ابن الجوزي متهم بالوضع , وقال عنه الجرجاني فيه غلو في التشيع وروى أحاديث انكرت عليه في فضائل آل البيت وفي مثالب غيرهم. وقال عنه ابن حبان: رافضيا داعيا غلى الرفض ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك.
بيان حال عباد بن يعقوب
عباد بن يعقوب ﺃﺧﺮﺝ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻘﺮﻭﻧﺎ ﺑﻐﻴﺮﻩ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻓﺮﺩﺍ, ﻣﻘﺮﻭﻥ ﺑﺮﻭﺍﻳﺔ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﺍﻟﺸﻴﺒﺎﻧﻲ واسمه ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺇﻳﺎﺱ ، ﺛﻘﺔ ، ﻣﺨﻀﺮﻡ ، ﻣﻌﺪﻭﺩ ﻓﻲ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ : ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ ﻳﻘﻮﻝ : ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ، ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ ، ﻋﺒﺎﺩ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺪﻱ : ﻓﻴﻪ ﻏﻠﻮ ﺍﻟﺘﺸﻴﻊ ، ﻭﺭﻭﻯ ﻋﺒﺪﺍﻥ ﻋﻦ ﺛﻘﺔ ، ﺃﻥ ﻋﺒﺎﺩﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﺘﻢ ﺍﻟﺴﻠﻒ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺪﻱ : ﺭﻭﻯ ﻣﻨﺎﻛﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﻟﺐ ( أي: ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺁﻝ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻣﺜﺎﻟﺐ ﻏﻴﺮﻫﻢ ) ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ : ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺒﺮﺃ ﻓﻲ ﺻﻼ‌ﺗﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ ، ﺣﺸﺮ ﻣﻌﻬﻢ . ﻗﻠﺖ ( ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ) : ﻫﺬﺍ ﻛﻼ‌ﻡ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﻭﺭﺃﻳﺖ ﻟﻪ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ ، ﺟﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺳﺎﻗﻄﺔ ، ﻗﺪ ﺃﻏﻨﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻋﻨﻬﺎ ، ﻭﻣﺎ ﺃﻋﺘﻘﺪﻩ ﻳﺘﻌﻤﺪ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﺃﺑﺪا .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺮﻭﺣﻴﻦ: ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺍﻓﻀﻴﺎ ﺩﺍﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﻳﺮﻭﻱ ﺍﻟﻤﻨﺎﻛﻴﺮ ﻋﻦ ﺃﻧاس ﻣﺸﺎﻫﻴﺮ ﻓﺎﺳﺘﺤﻖ ﺍﻟﺘﺮﻙ. ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﺷﺮﻳﻚ ، ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ، ﻋﻦ ﺯﺭ ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺘﻢ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺒﺮﻱ ﻓﺎﻗﺘﻠﻮﻩ ) ﻭﺗﻌﻘﺐ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻲ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺮﻭﺣﻴﻪ ( ﺹ 200 – 201 ) ﻓﻘﺎﻝ : ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﻳﻚ ﻭﻻ‌ ﺭﻭﺍﻩ ﻋﺒﺎﺩ ﻋﻨﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻋﺒﺎﺩ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻦ ﻇﻬﻴﺮ ، ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ، ﻋﻦ ﺯﺭ ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ، ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﻓﺘﻌﻘﺐ الدارقطني ﻟﻢ ﻳﻨﻒ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻯ.
وفي الموﺿﻮﻋﺎﺕ ﻻ‌ﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ (597 ﻫـ) ﺍﻟﺠﺰﺀ1 ﺻﻔﺤﺔ344ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ : قال عن حديث أﺑﻲ ﺫﺭ ﻗﺎﻝ : ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻌﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ” ﺃﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺼﺎﻓﺤﻨﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﺃﻧﺖ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ﻭﺃﻧﺖ ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ ﺗﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﺃﻧﺖ ﻳﻌﺴﻮﺏ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻳﻌﺴﻮﺏ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ” ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻷ‌ﻭﻝ : ﻓﻔﻴﻪ ﻋﺒﺎﺩ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ . ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ : ﻳﺮﻭﻯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻛﻴﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺮ ﻓﺎﺳﺘﺤﻖ ﺍﻟﺘﺮﻙ ﻭﻓﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻫﺎﺷﻢ . ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ : ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻭﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻛﻴﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﻏﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻴﻊ .ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ: ﻋﺒﺎﺩ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ : ﺃﺧﺮﺝ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ . ﻭﻓﻴﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ . ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ : ﻟﻴﺲ ﺑﺸﺊ .ا.ه.
قلت وبهذا يعلم أن عباد بن يعقوب وإن كان من رجال الصحيح لكن روى له حديثا واحدا مقرونا بمن هو ثقة وأما حين يتفرد في المناقب والمسالب فحديثه منكر مستحق للترك كما ذكر ابن حبان وغيره من علماء الجرح والتعديل ولهذا السبب قال البزار ﻻ نعلمه إلا من طريق عباد بن يعقوب وكأنه يشير إلى هذه النكتة.
أقوال الحفاظ في حديث أمرت أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻘﻴﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ (2/51): “ﺍﻷ‌ﺳﺎﻧﻴﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﻟﻴﻨﺔ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺭﻳﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ”. كما ﺭﺩّﻩ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ ﻭﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻭ ﺍﺑﻦﺣﺠﺮ ﺍﻟﻬﻴﺘﻤﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ. انظر ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺪﺍﻝ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺭﻗﻢ (2215) وﺍﻟﻶ‌ﻟﺊ ﺍﻟﻤﺼﻨﻮﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺣﺎﺩﻳﺚﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺔ 1/410 ﻟﻠﺴﻴﻮﻃﻲ، وﺗﻄﻬﻴﺮ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ 52.

مايو 12

قصة قدوم عمرو بن حزم إلى معاوية

قصة قدوم عمرو بن حزم إلى معاوية
في صريح البيان الصفحة 224 ما نصه:
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻌﺴﻘﻼ‌ﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﻠﻴﺔ ﺑﺰﻭﺍﺋﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﺎ ﻧﺼّﻪ: “ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﻠﻒ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﻥ ﺃَﻭْﻓِﺪ ﺇﻟﻲَّ ﻣﻦ ﺷﺎﺀ, ﻗﺎﻝ: ﻓﻮﻓﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭﻱ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﻓﺠﺎﺀ ﺣﺎﺟﺐ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﻓﻘﺎل: ﻫﺬﺍ ﻋﻤﺮﻭ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻬﻢ ﺇﻟﻲَّ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻌﺮﻭﻓﻚ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺩﻗًﺎ ﻓﻠﻴﻜتب ﺇﻟﻲَّ ﻓﺄﻋﻄﻴﻪ ﻣﺎ ﺳﺄﻟﻪ ﻭﻻ‌ ﺃﺭﺍﻩ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺨﺮﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺣﺎﺟﺘﻚ ﺍﻛﺘﺐ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺟﻲﺀ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺏ ﺃﻣﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﺄُﺣﺠﺐ ﻋﻨﻪ، ﺃُﺣِﺐُّ ﺃﻥ ﺃﻟﻘﺎﻩ ﻓﺄﻛﻠﻤَﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻟﻠﺤﺎﺟﺐ: ﻋﺪﻩ ﻳﻮﻡ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﻓﺈﺫﺍ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻐﺪﺍﺓ ﻓﻠﻴﺠﻰﺀ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻤّﺎ ﺻﻠﻰ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﻐﺪﺍﺓ ﺃﻣﺮ ﺑﺴﺮﻳﺮﻩ ﻓﺠﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ِﻳﻮﺍﻥ ﺛﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ‌ ﻛﺮﺳﻲ ﻭﺿﻊَ ﻟﻌﻤﺮﻭ، ﻓﺠﺎﺀ ﻋﻤﺮﻭ ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻥ ﻓﺄﺫﻥ ﻟﻪ ﻓﺴﻠّﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﺟﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﺣﺎﺟﺘﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻟﻌﻤﺮﻱ ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﺳﻂ ﺍﻟﺤﺴﺐ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺶ ﻏﻨﻴًّﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻏﻨﻴًّﺎ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ ﻭﺇﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: “ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺮﻉ ﻋﺒﺪًﺍ ﺭﻋﻴﺔ ﺇﻻ‌ ﻭﻫﻮ ﺳﺎﺋﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻛﻴﻒ ﺻﻨﻊ ﻓﻴﻬﺎ” ﻭﺇﻧﻲ ﺃﺫﻛّﺮﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻣّﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺗﺴﺘﺨﻠﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺧﺬ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺑﻮٌ ﻭﻧﻔﺲ ﻓﻲ ﻏﺪﺍﺓ ﻗَﺮٍّ ﺣﺘﻰ ﻋﺮﻕ ﻭﺟﻌﻞ ﻳﻤﺴﺢ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻣﻠﻴًّﺎ ﺛﻢ ﺃﻓﺎﻕ ﻓﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺈﻧﻚ ﺍﻣﺮﺅ ﻧﺎﺻﺢ ﻗﻠﺖ ﺑﺮﺃﻳﻚ ﺑﺎﻟﻐًﺎ ﻣﺎ ﺑﻠﻎ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺇﻻ‌ ﺍﺑﻨﻲ ﻭﺃﺑﻨﺎﺅﻫﻢ ﻓﺎﺑﻨﻲ ﺃﺣﻖّ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ، ﺣﺎﺟﺘﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻟﻲ ﺣﺎﺟﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺧﻮﻩ: ﺇﻧﻤﺎ ﺟﺌﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻧﻀﺮﺏ ﺃﻛﺒﺎﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻛﻠﻤﺎﺕ، ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺟﺌﺖ ﺇﻻ‌ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻣﺮ ﻟﻬﻢ ﺑﺠﻮﺍﺋﺰﻫﻢ ﻭﺃﻣﺮ ﻟﻌﻤﺮﻭ ﺑﻤﺜﻠﻬﺎ. “ﻷ‌ﺑﻲ ﻳﻌﻠﻰ”” ﺍ.ﻫـ
ملاحظة: الحافظ ابن حجر رواه في المطالب العالية نقلا عن مسند أبي يعلى.
لقد ذكرالحبشي هذا الفصل في الحاشية أن الهيثمي قال رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح (انظر صريح البيان الصفحة 225 )
ولذلك سأذكر السند كما في المطالب العالية (لأنه أخذها من مسند أبي يعلى)حيث قال:
” قال أبو يعلى حدثنا الحسن بن عمر بن شفيق حدثنا جعفر عن هشام عن محمد بن سيرين قال” ثم ذكر الرواية المذكورة في الصريح
* أما محمد بن سيرين فثقة ثبت كبير
* وأما هشام فهو هشام بن حسان ثقة حافظ
* وأما جعفر فهو جعفر بن سليمان كان متشيعا،
قال عنه أبو أحمد الحاكم حسن الحديث معروف بالتشيع.
وقال عنه أبو الفتح اﻷزدي: كان فيه تحامل على بعض السلف وكان ﻻ يكذب في الحديث ويؤخذ عنه الزهد والرقاق، أما الحديث فعامة حديثه عن ثابت وغيره فيه نظر ومنكر.
وقال عنه البيهقي: فيه نظر
* وأما عمر بن شفيق فهو صدوق حسن الحديث.
وبهذا نرى أن ما ذكر أن رجاله رجال الصحيح فيه إيهام أن الرواية صحيحة ولكن جعفر وان كان ﻻ يكذب في الحديث لكن حين يروي عن السلف فالأمر مختلف، ولاسيما حين يروي عن سيدنا معاوية رضي الله عنه ﻷن الرجل كان متشيعا ومتحامل على بعض السلف ولاسيما سيدنا معاوية رضي الله عنه، فرواياته عنهم منكرة. وقد أخرج المحدثون لبعض أهل البدع ممن لا يكذب عادة لكن في غير بدعته أما يوافق بدعته فالرواية عنه ساقطة

مايو 11

ضعف رواية إن بني أمية يقاتلونني

ضعف رواية إن بني أمية يقاتلونني
وفي الصفحة 222 من صريح البيان رد على الحبشي ما نصه:
وقد قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه المطالب العالية بزوائد الثمانيةما نصه: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﻋﻠﻴًﺎ ﻗﺎﻝ: “ﺇﻥ ﺑﻨﻲ ﺃﻣﻴﺔ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻧﻨﻲ, ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻲ ﻗﺘﻠﺖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﻛﺬﺑﻮﺍ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤُﻠْﻚ, ﻭﻟﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺃﻧﻲ ﺃﺣﻠﻒ ﻟﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻗﺘﻠﺖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﻻ‌ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﻘﺘﻠﻪ ﻟﻔﻌﻠﺖ, ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤُﻠﻚ, ﻭﺇﻧﻲ ﻷ‌ﺭﺟﻮ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺃﻧﺎ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻤّﻦ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰّ ﻭﺟﻞّ: {ﻭَﻧَﺰَﻋﻨَﺎ ﻣَﺎ ﻓِﻰ ﺻُﺪُﻭﺭِﻫِﻢ ﻣِّﻦ ﻏِﻞٍّ } (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺠﺮ) ﺍﻵ‌ﻳﺔ47 ا.ه.
فالرواية هي عن عبدالله بن أبي سفيان قال عنه الحافظ في تهذيب التهذيب:
” ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻣﻮﻟﻰ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﺠﺎﺯﻱ. ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻭﻋﺪﻱ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺍﻟﺠﺬﺍﻣﻲ ﻭﻋﺪﻱ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮﺓ ﺍﻻ‌ﺷﻬﻠﻲ ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻃﻠﺤﺔ ﺍﺑﻦ ﻭﻛﺎﻧﺔ. ﻭﻋﻨﻪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺒﻴﺒﺔ ﻭﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻛﻨﺎﻧﺔ ﻣﻮﻟﻰ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﻋﻴﺴﻰ ﺍﺑﻦ ﻛﻨﺎﻧﺔ ﻭﺍﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻭﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﻴﻰ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ.ﺫﻛﺮﻩ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﺕ. ﺭﻭﻯ ﻟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻓﻲ ﺣﻤﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ. ﻗﻠﺖ: ﺯﻋﻢ ﺍﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﻭﻱ ﻋﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺃﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺗﺴﻊ ﻭﺛﻼ‌ﺛﻴﻦ ﻭﻣﺎﺋﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﻥ لا ﻳﻌﺮﻑ ﺣﺎﻟﻪ.ا.ه.
وبهذا يعلم أن عبدالله ابن أبي سفيان مجهول الحال ولم يلقى الامام عليا حتى يروي عنه. وكذا بقية الرواة كعبدالله بن يحيى بن أبي كثير وربيح وابي موسى غير معروفين ولم أجد من وثقهم.
ملاحظة: إن قيل كيف يقال ذلك وقد وثقه ابن حبان فالجواب أن ابن حبان متساهل في التوثيق. ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ “ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ”:”ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺘﻔﺖ ﺟﻬﺎﻟﺔ ﻋﻴﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﺟﺮﺣﻪ؛ ﻣﺬﻫﺐ ﻋﺠﻴﺐ ﻭﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺧﻼ‌ﻓﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺴﻠﻚ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ “ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺜﻘﺎﺕ” ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻟﻔﻪ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺬﻛﺮ ﺧﻠﻘًﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﺠﻬﻮﻟﻮﻥ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﺃﻥ ﺟﻬﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﺑﺮﻭﺍﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﺸﻬﻮﺭ، ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻫﺐ ﺷﻴﺨﻪ ﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺟﻬﺎﻟﺔ ﺣﺎﻟﻪ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮﻩ”
فبهذا يعلم أن توثيق ابن حبان له ﻻ يبنى عليه مع كلام ابن القطان وهو من هو في علم الجرح والتعديل وﻻسيما أن هناك علة أخرى وهي أنه لم يلتقى بالامام علي رضي الله عنه. فقد توفي بعد وفاة علي بمائة عام ولم يخرج له أحد من أصحاب السنن إلا أبو داود حديثا واحدا. وبهذا يعلم ضعف هذه الرواية، لكونها منقطعة مع جهالة حال أغلب رواتها كما سبق وبينت.
ثم إن من اﻷمور المستغربة تمسك الحبشي بهذه الرواية الضعيفة المردودة لمخالفتها صريح القرآن وإجماع العلماء الذين يعتد بإجماعهم في إثبات عدالة الصحابة رضي الله عنهم، وإصراره على اﻷخذ بها لذم صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركه غيرها من الروايات التي تثبت العكس وأن سبب القتال هو المطالبة بالاقتصاص من قتلة سيدنا عثمان رضي الله عنه كالرواية التي أوردها ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻦ ﻳﻌﻠﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻗﺎﻝ: ﺟﺎﺀ ﺑﻮ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﺨﻮﻻ‌ﻧﻲ ﻭﻧﺎﺱ ﻣﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ: ﺃﻧﺖ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﻋﻠﻴﺎً ﺃﻡ ﺃﻧﺖ ﻣﺜﻠﻪ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﻻ‌ ﻭﺍﻟﻠـﻪ ﺇﻧﻲ ﻷ‌ﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﺎً ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻨﻲ، ﻭﺇﻧﻪ ﻷ‌ﺣﻖ ﺑﺎﻷ‌ﻣﺮ ﻣﻨﻲ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻟﺴﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥّ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻗﺘﻞ ﻣﻈﻠﻮﻣـﺎ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻪ، ﻭﺇﻧﻤـﺎ ﺃﻃﻠﺐ ﺑﺪﻡ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻓﺄﺗﻮﻩ ﻓﻘﻮﻟﻮﺍ ﻟﻪ ﻓﻠﻴﺪﻓـﻊ ﺇﻟﻲّ ﻗﺘﻠﺔ ﻋﺜﻤـﺎﻥ ﻭﺃﺳﻠّﻢ ﻟـﻪُ ﻓﺄﺗﻮْﺍ ﻋﻠﻴﺎً ﻓﻜﻠّﻤﻮﻩ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻠﻢ ﻳﺪﻓﻌﻬﻢ ﺇﻟﻴﻪ، ولطالما ﺃﻛّﺪ ﻣﻌـﺎﻭﻳﺔ رضي الله عنه ﺫﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟـﻪ: “ﻣﺎ ﻗﺎﺗﻠﺖ ﻋﻠﻴﺎً ﺇﻻ‌ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﻋﺜﻤﺎﻥ”، ﻭحتى ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺍﻟﺮضى قد أكد ذلك ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻧﻬﺞ ﺍﻟﺒﻼ‌ﻏﺔ الجزء 3 الصفحة 648 حيث ذكر ﻓﻲ ﺧﻄﺒﺔ ﻟﻌﻠﻲّ رضي الله عنه ﻗﻮﻟﻪ: “ﻭﺑﺪﺀ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺘﻘﻴﻨﺎ ﻭﺍﻟﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺎﻡ، ﻭﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺃﻥ ﺭﺑﻨﺎ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﺩﻋﻮﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻻ‌ ﻧﺴﺘﺰﻳﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﺮﺳﻮﻟﻪ ﻭﻻ‌ ﻳﺴﺘﺰﻳﺪﻭﻧﻨﺎ، ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﺇﻻ‌ ﻣﺎ ﺍﺧﺘﻠﻔﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺩﻡ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﻧﺤﻦ ﻣﻨﻪ ﺑﺮﺍﺀ”، ﻓﻬﺬﺍ الكلام من سيدنا ﻋﻠﻲّ رضي الله عنه يبين ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻑ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ رضي الله عنه ﻫﻮ ﻣﻘﺘﻞ سيدنا ﻋﺜﻤﺎﻥ رضي الله عنه ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻓﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺭﻗﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻋﻲ المصنف وغلاة الرافضة. فإن كان يريد اﻷخذ بالروايات الضعيفة لما لا يعتمد الروايات الموافقة للأدلة القطعية وخاصة أنها واردة في أحد أهم الكتب لمن يعادون سيدنا معاوية رضي الله عنه. ثم إن الادعاء بأن سيدنا معاوية رضي الله عنه كان فاسقا وطالبا للدنيا والامارة يلزم منه ذم سيدنا الحسن رضي الله عنه في تنازله عن الخلافة وتسليمه أمر المسلمين لرجل فاسق همه الدنيا بدلا من أن يكون على رأسها رجل مشهود له بالصلاح، فهل لحقن الدم فقط تسلم الأمة لفاسق طالب للدنيا والرئاسة مفسد لها ومع ذلك يمدحه سيد الخلق بقوله إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. حاشا سيدنا الحسن رضي الله عنه أن يسلم أمر الأمة إلا لمن علم من حاله الصلاح والقدرة على القيام بأعباء الأمة ومصالحها فاستحق مدح جده صلوات ربي وسلامه عليه. هذا هو اللائق بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أراد الطعن بواحد منهم مع ورود النصوص القطعية فعليه بأن يأتي برواية قطعية ولن يجد لا برواية ضعيفة بل مردودة، بل امر القلوب لا يعلمه إلا علام الغيوب فكيف يحكم عليها بوهم مخالف لإجماع الأمة. ثم إنه قد ثبت عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه كان في صفين يستغفر لأهل الشام ولما سئل عن القتلى قال رضي الله عنه: “قتلاي وقتلى معاوية في الجنة” كما روى ذلك الطبراني وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف. قال الحافظ ابن حجر الهيتمي في التطهير: “فهذا من علي رضي الله عنه صريح لا يقبل تأويلا بأن معاوية مجتهد توفرت فيه شروط الاجتهاد الموجبة لتحريم تقليد الغير، وهو تصريح لا يقبل التأويل بأن معاوية وأتباعه مثابون غير مأثومين بما فعلوه من قتال علي، وإنما قاتلهم مع ذلك لأن البغاة يجب على الإمام قتالعم، وهؤلاء بغاة إذ ليس من شرط البغي الإثم، بل من شرطه التأويل الغير قطعي البطلان، ومن ثم قال أئمتنا: ليس البغي اسم ذم، وقال الشافعي رضي الله عنه أخذت أحكام قتال البغاة مما فعله علي لما قاتل معاوية”. قلت: ولو كان سيدنا علي رضي الله عنه يرى معاوية ومن قتل معه فساقا لقال قتلاي في الجنة وقتلى معاوية تحت مشيئة الله، فلما جزم لهم بالجنة كان ذلك دليلا على أنه كان يراهم معذورين لاجتهادهم، والله أعلم.
ومما يدل على أن سيدنا علي رضي الله عنه كان يرى الأمر اجتهادا ما رواه ابن عساكر وابن النديم بسند صحيح عن أبي زرعة الدمشقي محدث الشام عن أبي نعيم الفضيل بن دكين الحافظ الكبير عن سفيان إمام الحفاظ ﻋﻦ
ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ الصادق ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ محمد الباقر ﻗﺎﻝ: ﺫُﻛﺮ ﻋﻨﺪ ﻋﻠﻲ ﻳﻮﻡ ﺻﻔﻴﻦ -ﺃﻭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ- ﻓﺬﻛﺮﻧﺎ ﺍﻟﻜﻔﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻻ‌ ﺗﻘﻮﻟﻮﺍ ﺫﻟﻚ فإنهم ﺯﻋﻤﻮﺍ ﺃﻧﺎ ﺑﻐﻴﻨﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﺯﻋﻤﻨﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﺑﻐﻮﺍ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻓﻘﺎﺗﻠﻨﺎﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ. فهل هناك أصرح من ذلك في كون سيدنا علي رضي الله عنه كان يعتبر ذلك اجتهاداً. بل يستفاد من هذه الرواية أمرا هاما وهو أن أئمة أهل البيت رضوان الله عليهم كمحمد الباقر وابنه جعفر الصادق كانا يعتبران ذلك اجتهادا وأن هذا هو معتقد سادة آل البيتز
قلت: ولا يضر هذه الرواية الإرسال لأن الإرسال فيها هو من آل البيت عن جدهم ولولا ثبوتها لديهم لما نقلوها ورووها بل لسارعوا إلى إنكارها، فيكفينا أن يكون معتقدنا موافق لمعتقد هؤلاء السادة الأقطاب المشهود لهم بالغوثية، والله أعلم.
ﻭقد روى الطبري في تاريخه أنه ﻗﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻪ ﻋﻦ ﺇﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻡ، ﻓﻘﺎﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻴﻤﻦ ﻗﺎﻡ ﺍﻷ‌ﻋﻮﺭ ﺑﻦ ﺑﻨﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻘﺮﻱ؛ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻠﻲ: ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﺻﻼ‌ﺡ ﻭﺇﻃﻔﺎﺀ ﺍﻟﻨﺎﺋﺮﺓ ﻟﻌﻞّ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺠﻤﻊ ﺷﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﺑﻨﺎ ﻭﻳﻀﻊ ﺣﺮﺑﻬﻢ؛ ﻭﻗﺪ ﺃﺟﺎﺑﻮﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﺠﻴﺒﻮﻧﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﺗﺮﻛﻨﺎﻫﻢ ﻣﺎ ﺗﺮﻛﻮﻧﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻛﻮﻧﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﺩﻓﻌﻨﺎﻫﻢ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻬﻞ ﻟﻬﻢ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ.
ﻭﻗﺎﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺑﻮ ﺳﻼ‌ﻣﺔ ﺍﻟﺪﺃﻻ‌ﻧﻲ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺗﺮﻯ ﻟﻬﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺣﺠّﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻡ، ﺇﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰّ ﻭﺟﻞ ﺑﺬﻟﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺘﺮﻯ ﻟﻚ ﺣﺠّﺔ ﺑﺘﺄﺧﻴﺮﻙ ﺫﻟﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﺇﻥّ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻻ‌ ﻳﺪﺭﻙ ﻓﺎﻟﺤﻜﻢ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﻮﻃﻪ ﻭﺃﻋﻤّﻪ ﻧﻔﻌًﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﺣﺎﻟﻨﺎ ﻭﺣﺎﻟﻜﻢ ﺇﻥ ﺍﺑﺘﻠﻴﻨﺎ ﻏﺪًﺍ؟ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧّﻲ ﻷ‌ﺭﺟﻮ ﺃﻟّﺎ ﻳﻘﺘﻞ ﺃﺣﺪ ﻧﻘّﻰ ﻗﻠﺒﻪ ﻟﻠﻪ ﻣﻨّﺎ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺇﻻ‌ ﺃﺩﺧﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨّﺔ، وقد ذكر قصة أبي سلامة الإمام أحمد بن زيني دحلان واستشهد بها على أن ما جرى كان باجتهاد وهو دليل صريح.
ومما يشهد على أن ما حصل بين الصحابة رضي الله عنهم كان باجتهاد ما ثبت من روايات عن كبار الصحابة الذين قاتلوا مع علي رضي الله عنه
فقد روى البخاري في صحيحه: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪﺍﻥ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺣﻤﺰﺓ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ ﻗﺎﻝ ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﺎ ﻭﺍﺋﻞ ﻫﻞ ﺷﻬﺪﺕ ﺻﻔﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ ﻓﺴﻤﻌﺖ ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﺣﻨﻴﻒ ﻳﻘﻮﻝ ﺡ ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﻮﺍﻧﺔ ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﺍﺋﻞ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﺣﻨﻴﻒ ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﺗﻬﻤﻮﺍ ﺭﺃﻳﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻜﻢ ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺘﻨﻲ ﻳﻮﻡ ﺃﺑﻲ ﺟﻨﺪﻝ ﻭﻟﻮ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺭﺩ ﺃﻣﺮ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺮﺩﺩﺗﻪ ﻭﻣﺎ ﻭﺿﻌﻨﺎ ﺳﻴﻮﻓﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺍﺗﻘﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺮ ﻳﻔﻈﻌﻨﺎ ﺇﻻ‌ ﺃﺳﻬﻠﻦ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺮ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻗﺎﻝ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻭﺍﺋﻞ ﺷﻬﺪﺕ ﺻﻔﻴﻦ ﻭﺑﺌﺴﺖ ﺻﻔﻮﻥ
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: “ﻭﻣﺮﺍﺩ ﺳﻬﻞ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻌﻮﺍ ﻓﻲ ﺷﺪﺓ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺎﺯﻱ ﻭﺍﻟﺜﺒﻮﺕ ﻭﺍﻟﻔﺘﻮﺡ ﺍﻟﻌﻤﺮﻳﺔ، ﻋﻤﺪﻭﺍ ﺇﻟﻰ سيوفهم ﻓﻮﺿﻌﻮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺍﺗﻘﻬﻢ ، ﻭﻫﻮ ﻛﻨﺎﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﺍﻧﺘﺼﺮﻭﺍ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﻨﺰﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻬﻞ، ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺜﻨﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺖ ﺑﺼﻔﻴﻦ ﻟﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺇﺑﻄﺎﺀ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻭﺷﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﻦ ﺣﺠﺞ ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ، ﺇﺫ ﺣﺠﺔ ﻋﻠﻲ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﺎ ﺷﺮﻉ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺘﺎﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻐﻲ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺟﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﺣﺠﺔ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﺎ ﻭﻗﻊ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻈﻠﻮﻣﺎ، ﻭﻭﺟﻮﺩ ﻗﺘﻠﺘﻪ ﺑﺄﻋﻴﺎﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻓﻌﻈﻤﺖ ﺍﻟﺸﺒﻬﺔ ﺣﺘﻰ ﺍشتد ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻭﻛﺜﺮ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﻓﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ”. قلت: فإن كان سهل بن حنيف الذي كان في صف علي رضي الله عنهما اشتبه الأمر عليه إلى هذا الحد، فكيف لعامي أو حتى لمن هو أعلى منه في أيامنا أن يقدم رأيه على كلام الصحابة وكبار الأمة!! فليتهم التزموا بكلام هؤلاء السادة واتهموا رأيهم وتواضعوا قليلا أمام هؤلاء الأكابرلارتاحوا وأراحوا، والله أعلم.
أما الصحابي الجليل ذو الشهادتين رضي الله عنه الذي استشهد في صفين، فلو كان الأمر بهذا الوضوح الذي يدعيه البعض ولم يكن أمرا اجتهاديا فليفسر لنا تخلفه عن القتال مع علي رضي الله عنه حتى قتل عمار بن ياسر رضي الله عنه؟؟؟ فقد روى الحاكم في المستدرك ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺟﺪﻱ ﻛﺎﻓﺎ ﺑﺴﻼ‌ﺣﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻭﻳﻮﻡ ﺻﻔﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻗﺘﻞ ﻋﻤﺎﺭ ﺑﻦ ﻳﺎﺳﺮ، ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﻋﻤﺎﺭ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ” ﺗﻘﺘﻞ ﻋﻤﺎﺭﺍ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﺒﺎﻏﻴﺔ “، ﻗﺎﻝ : ﻓﺴﻞ ﺳﻴﻔﻪ ﻓﻘﺎﺗﻞ ﺣﺘﻰ ﻗﺘﻞ. فلما رضي على حسب ما يقوله صاحب التعليق بالمعصية يوم الجمل ويوم صفين وانتظر مقتل عمار؟؟
بل الحق أن هذا الصحابي الجليل اشتبه الأمر عليه ولم يتيقن أي الفرقتين هي الباغية حتى قتل سيدنا عمار رضي الله عنه.
أما ما يروى عن سيدنا عمار من قوله فسق أهل الشام فليس فيه حجة للخصم لأن هذا الكلام هو بحسب اجتهاده، واجتهاد المجتهد ليس بحجة على مجتهد آخر. ومن لديه أدنى إلمام بالفقه يعرف أن السادة الشافعية مثلا قد يحكمون على فعل بالفسق ويعتبرونه موجبا للحد مع أنه قد يكون جائزا عند غيرهم. هذا إن كانت رواية فسقوا هي الثابتة يقينا عن عمار وإلا فقد ورد عنه أنه قال: لا تسبوا أهل الشام بل هم إخواننا بغوالا علينا.

مايو 11

بطلان رواية أن معاوية رضي الله عنه كان يبع اﻷصنام

بطلان رواية أن معاوية رضي الله عنه كان يبع اﻷصنام
في الصفحة ٢٢٧ من صريح البيان ما نصه: قال الطبري “ﻭﺣﺪّﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺎﺭ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪُّﻧﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪُّﻧﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻋﻦالأعمش ﻋن ﺃﺑﻲ ﻭﺍﺋﻞ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﻣﻊ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﺑﺎﻟﺴﻠﺴﻠﺔ, ﻓﻤﺮّﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺻﻨﺎﻡ ﺫﻫﺐ ﻭﻓﻀﺔ ﺑﻌﺚ ﺑﻬﺎ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺗُﺒﺎﻉ, ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺴﺮﻭﻕ: ﻟﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻘﺘﻠﻮﻧﻲ ﻟﻐﺮَّﻗﺘﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ” ﺍ.ﻫـ.
إن هذه الرواية ﻻ تصح عن سيدنا معاوية رضي الله عنه ﻷسباب
1- ﻧﻜﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘﻦ ﻣﻊ ﺗﺪﻟﻴﺲ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺐ :” ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮﺍﻥ ﺍﻷ‌ﺳﺪﻱ ﺍﻟﻜﺎﻫﻠﻲ ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻜﻮﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ ﺛﻘﺔ ﺣﺎﻓﻆ ﻋﺎﺭﻑ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﻭﺭﻉ ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺪﻟﺲ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻤﺎﻥ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻮﻟﺪﻩ ﺃﻭﻝ ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺳﺘﻴﻦ ”
إن في ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺿﻌﻔﻬﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ لأسباب لأنه ﻟﻢ ﻳﺼﺮﺡ ﺑﺎﻟﺴﻤﺎﻉ ﻭﻫﻮ ﻣﺪﻟﺲ، كحديثه ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ (ﺹ 68) ﻭﻭﻫﻨﻪ ﺑﺘﺪﻟﻴﺲ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ
وفي ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻞ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻝ (227(: “ﻗﺎﻝ ﻣﻬﻨﺎ ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺣﻤﺪ ، ﻋﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﺍﺋﻞ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻟﻌﺐ ﺑﺎﻷ‌ﺻﻨﺎﻡ ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﻏﻠﻆ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ. ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻜﻠﻢ ﺑﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ”. فهذا ما ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻟﻌﺐ ﺑﺎﻷ‌ﺻﻨﺎﻡ”. ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻤﻦ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻳﺒﻴﻌﻬﺎ!! ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﺮﺩ ﻫﺬﺍ الحديث.
وقاﻝ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ: “ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﻴﺎﺵ ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ:ﻧﺴﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻭﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﻌﺠﺐ ﺍﺗﺨﺬﻭﻫﺎ ﺩﻳﻨﺎ ﻭﻗﺪ ﺃﺩﺭﻙ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻣﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ ﻓﻠﻢ ﻳﻘﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﻓﻴﻘﺘﻠﻪ . ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻤﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ أن هذه ﺍﻷ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺃﺻﻮﻝ ﻭﻻ‌ ﻳﺜﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﺒﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺇﻻ‌ ﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻧﻬﻢ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺛﻢ ﺃﺳﻠﻤﻮﺍ ﻓﻤﺤﺎ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻪ”. ا.ه.ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ ﺝ1 ﺹ 163
فاﻷ‌ﻋﻤﺶ ﻣﺪﻟﺲ ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺮﺡ ﺑﺎﻟﺴﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻴﻪ، فيعلم بذلك أن هذه الرواية لا تصح وخاصة مع ﻧﻜﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘن.

2- اﺿﻄﺮﺍﺏ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﺮﻭﺍية
رواية ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻛﻤﺎ ﻣﺮ ﻣﻌﻨﺎ: ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﺍﺋﻞ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﻣﻊ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﺑﺎﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ، ﻓﻤﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺻﻨﺎﻡ ﺫﻫﺐ ﻭﻓﻀﺔ، ﺑﻌﺚ ﺑﻬﺎ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺗﺒﺎﻉ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺴﺮﻭﻕ: “ﻟﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻘﺘﻠﻮﻧﻲ ﻟﻐﺮﻗﺘﻬﺎ ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ”. ﻓﻔﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺜﻬﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
وفي رواية ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﻨﻔﻪ ﺝ 5 ﺹ 267 : ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺍﻻ‌ﻋﻤﺶ ﻋﻦ ﺷﻘﻴﻖ ﻋﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﻗﺎﻝ: ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺑﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﻣﻦ ﺻﻔﺮ ﺗﺒﺎﻉ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺴﺮﻭﻕ: ﻟﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺸﻘﺺ ﻟﻐﺮﻣﺘﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﻌﺬﺑﻨﻲ ﻓﻤﻨﻌﻨﻲ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻱ ﺍﻟﺮﺟﻠﻴﻦ: ﺭﺟﻞ ﻗﺪ ﺯﻳﻦ ﻟﻪ ﺳﻮﺀ ﻋﻤﻠﻪ ﺃﻭ ﺭﺟﻞ ﻗﺪ ﺃﻳﺲ ﻣﻦ ﺁﺧﺮﺗﻪ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ. ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺫﻛﺮ ﻟﻤﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
وأما رواية ﺃﺳﻠﻢ ﺑﻦ ﺳﻬﻞ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﻲ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﺳﻂ ﺹ 38 : ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﺛﻨﺎ ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﻗﺎﻝ ﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﺍﺋﻞ ﻗﺎﻝ ﻛﻨﺖ ﻣﻊ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﺑﺴﻠﺴﻠﺔ ﻭﺍﺳﻂ ﻓﻤﺮﺕ ﺳﻔﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﺪﺍﻳﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ .ﻭﻫﺬﺍ ﻋﻜﺲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ. ﻭﻛﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻷعمش، وبهذا نرى أن الرواية مضطربة.
3- ﻋﺪﻡ ﺍلعلم ﺑﺎﻟﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻠﻎ ﻣﺴﺮﻭﻗﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟسفينة:
قال ﺃﺳﻠﻢ ﺑﻦ ﺳﻬﻞ ﺍﻟﻮ ﺍﺳﻄﻲ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﺳﻂ ﺹ 38: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺍﻷ‌ﺯﻫﺮ ﻗﺎﻝ ﺛﻨﺎ ﺣﻔﺺ ﻋﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﻻ‌ ﻳﻔﺘﺶ ﺃﺣﺪﺍ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻤﻦ ﻣﺮ ﺑﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻨﺎ ﻣﻌﻚ ﺷﻲﺀ ﻓﺄﻋﻄﻴﻨﺎﻩ .
ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺍﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﺛﻨﺎ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻗﺎﻝ ﺛﻨﺎ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻗﺎﻝ ﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻋﻦ ﺍﺑﻲ ﻭﺍﺋﻞ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﻣﻊ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﺑﺎﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﻓﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﻣﻴﺮﺍ ﻗﻂ ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻒ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻴﺐ ﻣﺎﺀ ﺩﺟﻠﺔ
ﻓﺎﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﻣﺴﺮﻭﻗﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻔﺘﺶ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﺑﻞ ﻻ‌ ﻳﺼﻴﺐ ﻣﺎﺀ ﺩﺟﻠﺔ ﻓﻼ‌ ﻳُﺪﺭﻯ ﻣَﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺒﺮ ﻣﺴﺮﻭﻗﺎ ﻣﺎﺫﺍ ﺑﺎﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﻭﻟﻤﻦ ﻫﻲ، ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﺗﺘﺠﻪ؟ ﻭﺍﻟﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﺍﻟﻮﺛﻨﻴﻴﻦ، ﻓﻼ‌ ﻳﺼﺪَّﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ! ﻭﻻ‌ ﻳَﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤُﺨْﺒِﺮ ﻳﻘﺼﺪ ﺍﻻ‌ﻓﺘﺮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﺘﺸﻨﻴﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﺪﺍﺩ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ.
4- ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﺃﻣﻴﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺑـ ( ﻭﺍﺳﻂ ) ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻤﻦ ﻳﺮﺍﻩ ﻗﺪ ﺯﻳﻦ ﻟﻪ ﺳﻮﺀ ﻋﻤﻠﻪ ﺃﻭ ﻗﺪ ﺃﻳﺲ ﻣﻦ ﺁﺧﺮﺗﻪ .
ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﺑﻄﻼ‌ﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺑﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻓﻀﻠﻪ.

مايو 11

رواية هشيم عن جويبر عن الضحاك

رواية هشيم عن جويبر عن الضحاك
في الصفحة 214 من صريح البيان ما نصه: وفي الكتاب المصنف في اﻷحاديث واﻵثار لﻹمام الحافظ عبدالله بن محمد الكوفي العبسي المعروف بان ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻧﺼﻪ: “ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫُﺸَﻴﻢٌ, ﻋﻦ ﺟﻮﻳﺒﺮ, ﻋﻦ ﺍﻟﻀﺤﺎﻙ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭَﺇِﻥ ﻃَﺎﺋِﻔَﺘَﺎﻥِ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻤُﺆﻣِﻨِﻴﻦَ ﺍﻗﺘَﺘَﻠُﻮﺍ ﻓَﺄَﺻﻠِﺤُﻮﺍ ﺑَﻴﻨَﻬُﻤَﺎ ﻓَﺈِﻥ ﺑَﻐَﺖ ﺇِﺣﺪَﺍﻫُﻤَﺎ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻷ‌ُﺧﺮَﻯ ﻓَﻘَﺎﺗِﻠُﻮﺍ ﺍﻟَّﺘِﻰ ﺗَﺒﻐِﻰ ﺣَﺘَّﻰ ﺗَﻔِﻰﺀَ ﺇﻟﻰ ﺃَﻣﺮِ ﺍﻟﻠﻪِ (9)} (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ), ﻗﺎﻝ: ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ, ﻗﻠﺖ: ﻓﻤﺎ ﻗﺘﻼ‌ﻫﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻣﺮﺯﻭﻗﻮﻥ, ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻓﻤﺎ ﺣﺎﻝ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻐﻲ ﻣَﻦ ﻗﺘﻞ ﻣﻨﻬﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ.” ﺍﻫـ.
وفي الهامش الضحاك وثقه أحمد وأبو زرعة ويحيى وقال سفيان خذوا التفسير عن أربعة سعيد بن الجبير ومجاهد وعكرمة والضحاك.ا.ه.
التعليق:
أما هشيم فقد ﻭﺻﻔﻪ ﺟﻤﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﺎﻟﺘﺪﻟﻴﺲ:
ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ: ﻫﺸﻴﻢ ﺛﻘﺔ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺪﻟﺲ.
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ: ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺸﻴﻢ: ﻟﻢ ﺗﺪﻟﺲ ﻭﺃﻧﺖ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻘﺎﻝ ؟ ﻛﺒﻴﺮﺍﻥ ﻗﺪ ﺩﻟﺴﺎ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ ﻭﺳﻔﻴﺎﻥ.
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ: ﻛﺎﻥ ﻣﺪﻟﺴﺎً.
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺳﻌﺪ: ﻛﺎﻥ ﺛﻘﺔ ﺛﺒﺘﺎً ﻳﺪﻟﺲ ﻛﺜﻴﺮﺍً. ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺠﻠﻲ: ﻫﺸﻴﻢ ﻭﺍﺳﻄﻲ ﺛﻘﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺪﻟﺲ. ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ: ﻣﺸﻬﻮﺭ ﺑﺎﻟﺘﺪﻟﻴﺲ ﻣﻊ ﺛﻘﺘﻪ.
وأما جبير والضحاك
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ “ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺪﺍﻝ ﻓﻲ ﻧﻘﺪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ” ﺝ2/ﺹ161 -: “ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﺴَّﺮْﺧَﺴﻲ: ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﻘﻄﺎﻥ: ﺗﺴﺎﻫﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻻ‌ ﺗﻮﻟﻌﻮﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺛﻢ ﺫﻛﺮ ﻟَﻴْﺚَ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳُﻠَﻴْﻢ ﻭﺟُﻮَﻳْﺒِﺮ ﻭﺍﻟﻀَّﺤَّﺎﻙ ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺴَّﺎﺋِﺐ ﻭﻗﺎﻝ: ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﻻ‌ ﻳُﺤْﻤَﺪ ﺣﺪﻳﺜﻬﻢ، ﻭﻳﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻋﻨﻬﻢ”
وﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ابن حجر ﻓﻲ “ﺗﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﺘﻬﺬﻳﺐ” ﺝ2/ﺹ106-: “ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ: ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻀﺤﺎﻙ ﻓﻬﻮ ﺃﻳﺴﺮ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳُﺴْﻨَﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻓﻬﻮ ﻣُﻨْﻜَﺮ”.
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ: “ﻛﺎﻥ ﻭَﻛِﻴﻊ ﺇﺫﺍ ﺃﺗﻰ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﺟُﻮَﻳْﺒِﺮ ﻗﺎﻝ: ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﻻ‌ ﻳﺴﻤﻴﻪ؛ ﺍﺳﺘﻀﻌﺎﻓًﺎ”. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺪُّﻭﺭِﻱ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﻟﻴﺲ ﺑﺸﻲﺀ. ﺯﺍﺩ ﺍﻟﺪُّﻭﺭِﻱ: ﺿﻌﻴﻒ ﻣﺎ ﺃﻗﺮﺑﻪ ﻣﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺍﻟﺠُﻌْﻔِﻲ ﻭﻋُﺒَﻴْﺪَﺓ ﺍﻟﻀَّﺒِّﻲ. ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﻟﻤَﺪِﻳﻨﻲ: ﺳﺄﻟﺘُﻪ – ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺑﺎﻩ – ﻋﻦ ﺟُﻮَﻳْﺒِﺮ؛ ﻓﻀﻌﻔﻪ ﺟﺪًﺍ.
ﻗﺎﻝ: ﻭﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﻲ ﻳﻘﻮﻝ: ﺟُﻮَﻳْﺒِﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀَّﺤَّﺎﻙ، ﺭﻭﻯ ﻋﻨﻪ ﺃﺷﻴﺎﺀَ ﻣَﻨَﺎﻛﻴﺮ.
ﻭﺫﻛﺮﻩ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺑﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ “ﻣﻦ ﻳﺮﻏﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻋﻨﻬﻢ”. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻵ‌ﺟُﺮِّﻱ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ: ﺟُﻮَﻳْﺒِﺮ ﻋﻠﻰ ﺿﻌﻔﻪ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨَّﺴﺎﺋﻲ ﻭﻋﻠﻲُّ ﺑﻦ ﺍﻟﺠُﻨَﻴﺪ ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻲ: ﻣﺘﺮﻭﻙ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊٍ ﺁﺧﺮ: ﻟﻴﺲ ﺑﺜﻘﺔ. ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻦ ﻋَﺪِﻱ: ﻭﺍﻟﻀﻌﻒ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻭﺭﻭﺍﻳﺎﺗﻪ ﺑَﻴِّﻦٌ. ﻗﻠﺖ: ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺳَﻴَّﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﻭَﺯِﻱ: ﺟُﻮَﻳْﺒِﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺑَﻠْﺦ ﻭﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻀﺤﺎﻙ، ﻭﻟﻪ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﺄﻳﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺣﺎﻟﻪ ﺣﺴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ، ﻭﻫﻮ ﻟَﻴِّﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ”. ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ “ﺍﻟﺒﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ” ﺝ4/ﺹ442: “ﻭﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﻘﻄﺎﻥ: ﺍﻟﻀﺤﺎﻙ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺿﻌﻴﻒ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣَﺮَّﺓً ﺃُﺧﺮﻯ: ﺗﺴﺎﻫﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻋﻦ ﻗﻮﻡ ﻻ‌ ﻳﻮﺛﻘﻮﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺛﻢ ﺫﻛﺮ ﻟﻴﺚَ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳُﻠَﻴﻢ ﻭﺟُﻮﻳﺒِﺮًﺍ ﻭﺍﻟﻀﺤﺎﻙ ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﺐ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﻻ‌ ﻳُﺤْﻤَﺪ ﺣَﺪِﻳﺜُﻬُﻢ، ﻭﻳُﻜْﺘَﺐُ ﺍﻟﺘَّﻔﺴﻴﺮ ﻋﻨﻬﻢ”
خلاصة: فيعلم بهذا أن هذه الرواية لا تصح ﻷن هشيم مدلس وجويبر ضعيف والضحاك ﻻ يعتمد في الحديث.

مايو 11

الرواية عن لوط بن يحيى أبي مخنف الشيعي

لوط بن يحيى أبي مخنف الشيعي

الرواية عن لوط بن يحيى أبي مخنف الشيعي
وفي الصفحة 223 – 224 من صريح البيان: “قال ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﻣﺎ ﻧﺼّﻪ: ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻬﺪﻩ –ﺃﻱ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ- ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻬﺪ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻣﺤﻤّﺪ, ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺨﻨﻒ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪّﺛﻨﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻧﻮﻓﻞ ﺑﻦ ﻣﺴﺎﺣﻖ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺨﺮﻣﺔ ﺇﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻟﻤﺎ ﻣﺮﺽ ﻣﺮﺿﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻠﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻋﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﺑﻨﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﻛﻔﻴﺘﻚ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﺣﺎﻝ, ﻭﻭﻃﺄﺕ ﻟﻚ ﺍﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ, ﻭﺫﻟّﻠﺖ ﻟﻚ ﺍﻷ‌ﻋﺪﺍﺀ ﻭﺃﺧﻀﻌﺖ ﻟﻚ ﺃﻋﻨﺎﻕ ﺍﻟﻌﺮﺏ, ﻭﺟﻤﻌﺖ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺟﻤﻊ ﻭﺍﺣﺪ, ﻭﺇﻧﻲ ﻻ‌ ﺃﺗﺨﻮّﻑ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﺯﻋﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺘﺐّ ﻟﻚ ﺇﻻ‌ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻧﻔﺮ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ: ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ. ﻓﺄﻣﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻓﺮﺟﻞ ﻗﺪ ﻭﻗﺬﺗﻪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺃﺣﺪ ﻏﻴﺮﻩ ﺑﺎﻳﻌﻚ, ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻓﺈﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻟﻢ ﻳﺪﻋﻮﻩ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺮﺟﻮﻩ ﻓﺈﻥ ﺧﺮﺝ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻈﻔﺮﺕ ﺑﻪ ﻓﺎﺻﻔﺢ ﻋﻨﻪ ﻓﺈﻥ ﻟﻪ ﺭﺣﻤًﺎ ﻣﺎﺳّﺔ ﻭﺣﻘًﺎ ﻋﻈﻴﻤًﺎ, ﻭﺃﻣّﺎ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻓﺮﺟﻞ ﺇﻥ ﺭﺃﻯ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺻﻨﻌﻮﺍ ﺷﻴﺌًﺎ ﺻﻨﻊ ﻣﺜﻠﻬﻢ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻫﻤّﺔ ﺇﻻ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻠﻬﻮ. ﻭﺃﻣّﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺜﻢ ﻟﻚ ﺟﺜﻮﻡ ﺍﻷ‌ﺳﺪ ﻭﻳﺮﺍﻭﻏﻚ ﻣﺮﺍﻭﻏﺔ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻣﻜﻨﺘﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﻭﺛﺐ ﻓﺬﺍﻙ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻓﺈﻥ ﻫﻮ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺑﻚ ﻓﻘﺪﺭﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﻄّﻌﻪ ﺇﺭﺑًﺎ ﺇﺭﺑًﺎ” ﺍ.ﻫـ.
من هو أبو مخنف
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ : “ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﺑﻮ ﺻﺎﻟﺢ ﻭ ﺍﻟﻜﻠﺒﻰ ﻭﺃﺑﻮ ﻣﺨﻨﻒ ﻭﻛﻠﻬﻢ ﻛﺬﺍﺑﻮن”
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ( 5/508)
: “ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﺑﺜﻘﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺮﺓ ﻟﻴﺲ ﺑﺸﻲﺀ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﺷﻴﻌﻲ ﻣﺤﺘﺮﻕ” ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻻ‌ﺳﻼ‌ﻡ (9/581): “ﻟﻮﻁ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﺃﺑﻮ ﻣﺨﻨﻒ ﺍﻟﻜﻮﻓﻲ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﻲ ﺍﻹ‌ﺧﺒﺎﺭﻱ ﺻﺎﺣﺐ ﻫﺎﺗﻴﻚ ﺍﻟﺘﺼﺎﻧﻴﻒ ﻳﺮﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻘﻌﺐ ﺑﻦ ﺯﻫﻴﺮ ﻭﻣﺠﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻭﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻟﺠﻌﻔﻲ ﻭﻃﻮﺍﺋﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻟﻴﻦ. ﻭﻋﻨﻪ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺪﺍﺋﻨﻲ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻣﻐﺮﺍﺀ ﻭﻏﻴﺮ ﻭﺍﺣﺪ. ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﻟﻴﺲ ﺑﺜﻘﺔ. ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ: ﻣﺘﺮﻭﻙ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺪﺭﺍﻗﻄﻨﻲ: ﺃﺧﺒﺎﺭﻱ ﺿﻌﻴﻒ. ﻗﻠﺖ: ﺗﻮﻓﻲ ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﺧﻤﺴﻴﻦ ﻭﻣﺎﺋﺔ”
ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻼ‌ﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺷﺎﻛﺮ ﺃﺣﺪ ﺗﻼ‌ﻣﺬﺓ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻤﺰﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻟﻮﻓﻴﺎﺕ (3/255): “ﻟﻮﻁ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﺨﻨﻒ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻷ‌ﺯﺩﻱ، ﺃﺑﻮ ﻣﺨﻨﻒ – ﺑﺎﻟﻤﻴﻢ ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻭﺍﻟﻨﻮﻥ ﻭﺍﻟﻔﺎﺀ – ﻭﺟﺪﻩ ﻣﺨﻨﻒ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ. ﺗﻮﻓﻲ ﻟﻮﻁ ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﺧﻤﺴﻴﻦ ﻭﻣﺎﺋﺔ. ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺍﻭﻳﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭﻳﺎً ﺻﺎﺣﺐ ﺗﺼﺎﻧﻴﻒ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﻭﻱ ﻋﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻟﻴﻦ؛ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ: ﻣﺘﺮﻭﻙ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺪﺭﺍﻗﻄﻨﻲ: ﺃﺧﺒﺎﺭﻱ ﺿﻌﻴﻒ”. ا.ه.
ﻓﻬﻮ ﻛﺬﺍﺏ ﻣﺘﺮﻭﻙ ﻻ‌ ﻳﻮﺛﻖ ﺑﻪ , ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ .
تنبيهان مهمان:
اﻷول: إن قيل هذه الرواية عن الامام الطبري فهل تعترض عليه؟ وإن كنت لا تعترض عليه لما اعترضت هنا؟ الجواب :أن الامام الطبري قد أوردها في كتابه التاريخ وأوضح أن فيه روايات ضعيفة ﻻ تصح في نفس الكتاب: “ﻓﻤﺎ ﻳﻜﻦ ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻰ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺧﺒﺮ ﺫﻛﺮﻧﺎﻩ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﻦ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﻨﻜﺮﻩ ﻗﺎﺭﺋﻪ ﺃﻭ ﻳﺴﺘشنعه ﺳﺎﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﻟﻪ ﻭﺟﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﻻ‌ ﻣﻌﻨﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻠﻴﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺆﺕ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻨﺎ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺃﺗﻰ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻌﺾ ﻧﺎﻗﻠﻴﻪ ﺍﻟﻴﻨﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻧﻤﺎ ﺃﺩﻳﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﺍﻟﻴﻨﺎ”
ﻓﺎﻻ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﻄﺒﺮﻯ ﻳﻌﺘﺮﻑ أﻥ ﻛﺘابه في ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ فيه ما هو ضعيف واعتمد ذكر الراوي ليعرف ذلك ومعلوم التساهل في كتب التاريخ. أما المصنف فقد ذكره في أمر عقائدي مشهور الخلاف فيه بين أهل السنة والشيعة وذكره في معرض الاستدلال على سيدنا معاوية رضي الله عنه ولم يبين أن الراوي شيعي كذاب، وشتان بين الحالتين.
الثاني: في النسخة الأولى من كتاب الصريح هناك رواية ذكرت عن تاريخ الطبري وعن الكامل لابن الأثير وقد ذكر الطبري أنه يرويها عن أبي مخنف، أما ابن اﻷثير فلم يذكر سندها ﻷنه ذكر في مقدمته أنه نقل كل ما جرى بين الصحابة عن الطبري ولم يزد عليه شيئا فقال: “ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮﻏﺖ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ ﻓﻄﺎﻟﻌﺘﻬﺎ ﻭﺃﺿﻔﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﻘﻠﺘﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻮﺿﻌﻪ ﺇﻻ‌ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﻴﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳلم ﻓﺈﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﺿﻒ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﻘﻠﻪ ﺃﺑﻮ ﺟﻌﻔﺮ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ‌ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺑﻴﺎﻥ ﺃﻭ ﺍﺳﻢ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﻄﻌﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﻧﻘﻠﻪ ”
أما في النسخة الجديدة فقد حذفت رواية الطبري التي تبين السند وأثبتت رواية ابن الأثير التي لم يذكر فيها السند علما أن كلاهما عن أبي اﻷخنف الشيعي الكذاب. راجع الطبعة القديمة التي صدرت بتاريخ 1990 الصفحة 102 والطبعة التي صدرت عام 1995 الصفحة 223

مايو 11

الرواية عن المسعودي

الرواية عمن عرف بالتشيع وهو كذاب

الرواية عن المسعودي

لقد أكثر الحبشي في هذا الفصل من الروايات التي ﻻ تصح والروايات الضعيفة أو الروايات المنقولة عن الضعفاء دون بيان حالهم, وسأقسم هذا الفصل إلى قسمين:
– رواية عمن عرف بالتشيع وهو كذاب
– الرواية عن ضعفاء دون بيان حالهم
اولا : الرواية عمن عرف بالتشيع وهو كذاب

في الصحيفة من الصريح رقم 206 “وذﻛﺮ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻣﺮﻭﺝ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺃﻥ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺑﻌﺪ ﺭﺟﻮﻋﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻦ ﻭﻗﻌﺔ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻗﺎﻟﺖ: “ﻭﺩﺩﺕ ﺃﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﺧﺮﺝ ﻭﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﻨﻲ ﻛﻴﺖ ﻭﻛﻴﺖ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭ ﺫﻛﺮﺗﻬﺎ ﺷﺎﻗﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻗﻴﻞ ﻟﻲ ﺗﺨﺮﺟﻴﻦ ﻓﺘﺼﻠﺤﻴﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ” ﺍ. ﻫـ.
فمن هو المسعودي ولما ألف كتابه مروج الذهب؟
ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺮﻭﺝ ﺍﻟﺬﻫﺐ.
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻮﺍﺻﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺻﻢ ﻣﺎﻳﻠﻲ :” ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﻝ اﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻨﻪ ﻣﺘﺎﺧﻤﺔ ﺍﻹ‌ﻟﺤﺎﺩ ﻓﻴﻤﺎ ﺭﻭﻯ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻓﻼ‌ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ” ﺹ 249
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ :” ﻭﻛﺘﺒﻪ ﻃﺎﻓﺤﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺷﻴﻌﻴﺎً ﻣﻌﺘﺰﻟﻴﺎً ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺃﻧﻪ ﺍﻣﺘﻨﻊ ﻣﻦ ﺑﻴﻌﺔ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺛﻢ ﺑﺎﻳﻊ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻣﺮﻭﺍﻥ، ﻭﻟﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ” ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ 4/225
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻪ : ” ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻭﺍﻟﻐﻤﺰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻋﻨﺪ ﺍﻹ‌ﺛﺒﺎﺕ ﻭ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻔﻈﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﺕ ” ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ ﺹ 4
فالمسعودي معروف بميوله ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ وبتعاﻃﻔﻪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻲ ﻭﺃﺛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻪ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺑﺎﻟﻤﺆﺭﺥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺼﻨﻒ ﻭﺃﻧﻪ ﺧﺪﻡ ﺍﻟﺘﺸﻴﻊ ﺟﻴﺪﺍً ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﺨﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ
ﻳﺴﺠﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ” ﻣﺮﻭﺝ ﺍﻟﺬﻫﺐ” ﺍﻟﻤﻼ‌ﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :
ﺍﺧﺘﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺧﻼ‌ﻓﺔ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﺧﺘﺼﺎﺭﺍ ﻣﺨﻼ‌، ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻌﻠﻼ‌ ﺫﻟﻚ: ﻭﻗﺪ ﺃﻋﺮﺿﻨﺎ ﻋﻦ ﺫﻛﺮ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺧﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﻼ‌ﺧﺘﺼﺎﺭ ﻭﺍﻹ‌ﻳﺠﺎﺯ. ﻭﻻ‌ ﺃﺩﺭﻱ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻻ‌ﺧﺘﺼﺎﺭ ﻫﻨﺎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺧﻼ‌ﻓﺔ ﻋﻠﻲ ﺗﺒﻠﻎ ﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﺻﻔﺤﺔ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﺘﺬﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻋﻦ ﺣﺼﺮ ﻣﻨﺎﻗﺐ ﻋﻠﻲ ﻭﻓﻀﺎﺋﻠﻪ ﻣﻌﻠﻼ‌ ﺫﻟﻚ ﺑﻌﺮﺿﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﺃﺧﺮى
ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻋﻦ ﺧﻼ‌ﻓﺔ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺇﻟﻰ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﻔﻀﻮﻝ
ﻳﺼﻒ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﻤﺮ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﺘﻞ ﻭﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﻠﻲ ﺑﺎﻻ‌ﺳﺘﺸﻬﺎﺩ .
ﺗﻌﺪﻯ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻬﻢ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻣﻊ ﻋﻠﻲ ، ﻭﻭﺻﻔﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻤﻜﺎﻧﺘﻬﻢ، ﻛﻄﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻭﻋﺎﺋﺸﺔ ﻭﻣﻌﺎﻭﻳﺔ رضي الله عنهم ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ .
ﻭقد ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﻭفيه ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻟﻴﺔ ﺝ 4 ﺹ 15: (ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ ﻣﺼﻨﻒ ﻛﺘﺎﺏ مروج الذهب)
خلاصة: المسعودي شيعي مبتدع متحامل على أهل السنة وعلى سيدنا أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلما ينقل عنه وﻻ يبين حاله ؟؟