مولد ألنور

سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

🌴سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه🌴
شجاعته رضي الله عنه
وبعد أن هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه إلى المدينة المنورة، وأقام الدولة الإسلامية وأنشأ المسجد وصارت للمسلمين صولة وجولة، برز سعد بن أبي وقاص فكان من القادة والأمراء الذين أسهموا في بناء الدولة وخاصة في المجال العسكري والغزو والدفاع عن الإسلام.
💥وقد اختار النبي صلى الله عليه وسلم سعداً أميراً على بعض السرايا، كما أنه قد رافق رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل غزواته دون أن يتأخر عن أي منها،
💥وكان سعد أول من رمى بسهم في سبيل الله في اول سرية أرسلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة النبوية، فقد استطاع سعد أن يحمي المسلمين بنباله وأن يجنبهم الهزيمة، فرجع المشركون بذلك مقهورين.
💥وقاتل سعد بن أبي وقاص في غزوة بدر الكبرى قتال الأبطال،
فقد روي أنه كان يقاتل يوم بدر قتال الفارس بالرجال، فهو بشجاعته كأنه يركب فرساً تجوس خلال الصفوف ويغير على المشركين.
💥وفي غزوة أحد أبلى بلاءً حسناً ً، فقد شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم وشهد له الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يناول سعداً السهام ويرمي بها الأعداء ويقول: ارم سعد فداك أبي وأمي، وقد كان ماهراً في رميه دقيقاً في إصابته
💥وفي فتح مكة اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم ليحمل راية من رايات المهاجرين ليدخل بها فاتحا.
🔸🔸🔹🔹🔸🔸🔹🔹

فضل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

قال القاضي عياض عن فضل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين:
فضيلة الصحبة واللقاء ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا ينال درجتها شىء، والفضائل لا تؤخذ بقياس،(ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)

إذا لم تستح فاصنع ما شئت

إذا لم تستح فاصنع ما شئت
تطاول بعض الوهابية على بعض كتب الأئمة بالتحريف، فحرفوا نسخة من الأذكار  للنووي في مسألة زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك حرفوا نسخة من الأدب المفرد فحذفوا كلمة (يا) من قول ابن عمر: (يا محمد)، وذلك لأنهم يعتبرون هذا مخالفا للشرع، وهناك أمثلة غير ما مر. ويوجد أمثلة اخرى لتحريف كتب العلماء منها ما يكون عن غير قصد سيء، كما حصل في طباعة النهر الماد من البحر، حيث تم شطب كلام ابن حيّان الذي روى فيه عن ابن تيمية كلاما فيه تجسيم لله والعياذ بالله. وكان الدافع لمن شطب هذا الكلام شدة استبشاعه، لا قصد سوء، وتوجد أمثلة اخرى توقع الباحث في إشكالات، فعندما يقال لك قال فلان كذا في كتابه، (وهو قول شاذ) فتبحث في الكتاب فلا تجد ذلك القول لأن من نصب نفسه حاكما على كتب العلماء حذفه بدون ان يشير الى ذلك، فتتهم القائل بالافتراء على العالم الفلاني. أوتنعدم ثقتك بالنسخة المطبوعة
فَلَو أن كل من يطبع كتابا يحذف ما يراه باطلا، لحصل بلاء عظيم بانتشار تحريف كتب العلماء، بدعوى الغيرة على الشرع. فالعالم وطالب العلم يريد ان يعرف كلام المؤلف لا كلامك انت، وان كان هناك خطأ في الكتاب فاكتب عليه تعليقا توضح فيه الصواب.
كونوا أمناء فيما تنشرونه من كتب العلماء ولا تحذفوا منه ما ترونه فاسدا بسبب أفهامكم السقيمة او مذهبكم الرديء
وكما ورد في الحديث إذا لم تستح فاصنع ما شئت

لو بدت لي نظرة من وجههم

مناقشة تحريم الألباني صلاة التراويح 20 ركعة التي خالف بها اتفاق الأمة حديثياً وفقهياً

 

شيخ الحرم أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي

قال الآجري رحمه الله

الآجُرّي هو الامام المحدث القدوة شيخ الحرم أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي

كان مولده سنة (280 هـ) ببغداد، أو سنة (264 ه

في « كتاب الشريعة » (5/2458-2491) في الرد على من جوز الخوض فيما وقع بين الصحابة : « باب ذكر الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم ورحمة الله عليهم أجمعين : ينبغي لمن تدبر ما رسمنا من فضائل أصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم وفضائل أهل بيته رضي الله عنهم أجمعين أن يحبهم ويترحم عليهم ويستغفر لهم ويتوسل إلى الله الكريم لهم أي بالدعاء والترحم والاستغفار والترضي ويشكر الله العظيم إذ وفقه لهذا ولا يذكر ما شجر بينهم ولا ينقر عنه ولا يبحث فإن عارضنا جاهل مفتون قد خطي به عن طريق الرشاد فقال : لم قاتل فلان لفلان ، ولم قتل فلان لفلان وفلان ؟!

قيل له : ما بنا وبك إلى ذكر هذا حاجة تنفعنا ولا تضرنا إلى علمها .

فإن قال قائل : ولم ؟

قيل : لأنها فتن شاهدها الصحابة رضي الله عنهم فكانوا فيها على حسب ما أراهم العلم بها وكانوا أعلم بتأويلها من غيرهم ، وكانوا أهدى سبيلاً ممن جاء بعدهم لأنهم أهل الجنة ، عليهم نزل القرآن وشاهدوا الرسول صل الله عليه وسلم وجاهدوا معه وشهد لهم الله عز وجل بالرضوان والمغفرة والأجر العظيم وشهد لهم الرسول صل الله عليه وسلم أنهم خير القرون فكانوا بالله عز وجل أعرف وبرسوله صل الله عليه وسلم وبالقرآن وبالسنة ، ومنهم يؤخذ العلم وفي قولهم نعيش وبأحكامهم نحكم وبأدبهم نتأدب ولهم نتبع وبهذا أمرنا .

فإن قال قائل : وأيش الذي يضرنا من معرفتنا لما جرى بينهم والبحث عنه ؟

قيل له : لا شك فيه ، وذلك أن عقول القوم كانت أكبر من عقولنا وعقولنا أنقص بكثير ولا نأمن أن نبحث عما شجر بينهم فنزل عن طريق الحق ونتخلف عما أمرنا فيهم .

فإن قال قائل : وبم أمرنا فيهم ؟

قيل : أمرنا بالاستغفار لهم والترحم عليهم والمحبة لهم والاتباع لهم دل على ذلك الكتاب والسنة وقول أئمة المسلمين وما بنا حاجة إلى ذكر ما جرى بينهم قد صحبوا الرسول صل الله عليه وسلم وصاهرهم وصاهروه فبالصحبة له يغفر الله الكريم لهم وقد ضمن الله عز وجل لهم في كتابه ألا يُخزي منهم واحدا وقد ذكر لنا الله تعالى في كتابه أن وصفهم في التوراة والإنجيل فوصفهم بأجمل الوصف ونعتهم بأحسن النعت وأخبرنا مولانا الكريم أنه قد تاب عليهم وإذا تاب عليهم لم يعذب واحدا منهم أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه { أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون } .

فإن قال قائل : إنما مرادي من ذلك لأن أكون عالماً بما جرى بينهم فأكون ممن لا يذهب علي ما كانوا فيه لأني أحب ذلك ولا أجهله

قيل له : أنت طالب فتنة لأنك تبحث عما يضرك ولا ينفعك ولو اشتغلت بإصلاح ما لله عز وجل عليك فيما تعبدك به من أداء فراضه واجتناب محارمه كان أولى بك وقيل له ولاسيما في زماننا هذا مع قبح ما قد ظهر فيه من الأهواء الضالة

وقيل له : اشتغالك بمطعمك وملبسك من أين ؟ هو أولى بك ، وتمسكك بدرهمك من أين هو ؟ وفيم تنفقه ؟ أولى بك

وقيل : لا نأمل أن تكون بتنقيرك وبحثك عما شجر بين القوم إلى أن يميل قلبك فتهوى ما يصلح لك أن تهواه ويلعب بك الشيطان فتسب وتبغض من أمرك الله بمحبته والاستغفار له وباتباعه ، فتزل عن طريق الحق وتسلك طريق الباطل

فإن قال : فذكر لنا من الكتاب والسنة عمن سلف من علماء المسلمين ما يدل على ما قلت لنرد نفوسنا عما تهواه من البحث عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم

قيل له : قد تقدم ذكرنا لما ذكرته مما فيه بلاغ وحجة لمن عقل ، ونعيد بعض ما ذكرناه ليتيقظ به المؤمن المسترشد إلى طريق الحق

قال الله عز وجل : { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلا من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار } ثم وعدهم بعد ذلك المغفرة والأجر العظيم : { وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً } وقال الله عز وجل : { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين أتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم } ، وقال الله عز وجل : { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين أتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم } ، وقال عز وجل : { يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير } ، وقال الله عز وجل : { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون على المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن من أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون } ، وقال عز وجل : { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً } ثم إن الله عز وجل أثنى على من جاء من بعد الصحابة فاستغفر للصحابة وسأل مولاه الكريم ألا يجعل في قلبه غلا لهم فأثنى الله عز وجل عليه بأحسن ما يكون من الثناء فقال عز وجل : { والذين جاءوا من بعدهم .. } إلى قوله :{ رؤوف رحيم } وقال النبي صل الله عليه وسلم : « خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » .

شهر الربيع وافانا

القرطبيّ : ولم يوجب ذلك لعن البغاة والبراءة منهم وتفسيقهم

يقول القرطبيّ : ولم يوجب ذلك لعن البغاة والبراءة منهم وتفسيقهم
تفسير الحجرات ٩ ا لقرطبي
العاشرة: لا يجوز أن ينسب إلى أحد من الصحابة خطأ مقطوع به، إذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه وأرادوا الله عز وجل، وهم كلهم لنا أئمة، وقد تعبدنا بالكف عما شجر بينهم، وألا نذكرهم إلا بأحسن الذكر، لحرمة الصحبة ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سبهم، وأن الله غفر لهم، وأخبر بالرضا عنهم. هذا مع ما قد ورد من الأخبار من طرق مختلفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض، فلو كان ما خرج إليه من الحرب عصيانا لم يكن بالقتل فيه شهيدا. وكذلك لو كان ما خرج إليه خطأ في التأويل وتقصيرا في الواجب عليه، لأن الشهادة لا تكون إلا بقتل في طاعة، فوجب حمل أمرهم على ما بيناه. ومما يدل على ذلك ما قد صح وانتشر من أخبار علي بأن قاتل الزبير في النار. وقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (بشر قاتل ابن صفية بالنار). وإذا كان كذلك فقد ثبت أن طلحة والزبير غير عاصيين ولا أثمين بالقتال، لأن ذلك لو كان كذلك لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في طلحة : (شهيد). ولم يخبر أن قاتل الزبير في النار. وكذلك من قعد غير مخطئ في التأويل. بل صواب أراهم الله الاجتهاد. وإذا كان كذلك لم يوجب ذلك لعنهم والبراءة منهم وتفسيقهم، وإبطال فضائلهم وجهادهم، وعظيم غنائهم في الدين، رضي الله عنهم. وقد سئل بعضهم عن الدماء التي أريقت فيما بينهم فقال { تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} [البقرة : 141]. وسئل بعضهم عنها أيضا فقال : تلك دماء طهر الله منها يدي، فلا أخضب بها لساني. يعني في التحرز من الوقوع في خطأ، والحكم على بعضهم بما لا يكون مصيبا فيه.قال المحاسبي : فأما الدماء فقد أشكل علينا القول فيها باختلافهم. وقد سئل الحسن البصري عن قتالهم فقال : قتال شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغبنا، وعلموا وجهلنا، واجتمعوا فاتبعنا، واختلفوا فوقفنا. قال المحاسبي : فنحن نقول كما قال الحسن، ونعلم أن القوم كانوا أعلم بما دخلوا فيه منا، ونتبع ما اجتمعوا عليه، ونقف عند ما اختلفوا فيه ولا نبتدع رأيا منا، ونعلم أنهم اجتهدوا وأرادوا الله عز وجل، إذ كانوا غير متّهمين في الدين، ونسأل الله التوفيق.

ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻣﺎﻣﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻷ‌ﺷﻌﺮﻱ ﻭ ﺃﺑﻮ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﺍﻟﻤﺎﺗﺮﻳﺪﻱ

ﻗﺎﻝ اﻹمام ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻬﻴﺘﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺟﺮ: «ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻣﺎﻣﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻷ‌ﺷﻌﺮﻱ ﻭ ﺃﺑﻮ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﺍﻟﻤﺎﺗﺮﻳﺪﻱ»
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺴﺎﻛﺮ ﻓﻲ ﺗﺒﻴﻴﻦ ﻛﺬﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﻱ: (وأكثر العلماء في جميع الأقطار عليه – يعني مذهب الأشاعرة – وأئمة الأمصار في
سائر الأعصار يدعون إليه، ومنتحلوه هم الذين عليهم مدار الأحكام، وإليهم
يرجع في معرفة الحلال والحرام، وهم الذين يُفتون الناس في صعاب المسائل،
ويعتمد عليهم الخلق في إيضاح المشكلات والنوازل، وهل من الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية إلا موافق له أو منتسب إليه أو راضٍ بحميد سعيه في دين الله أو مُثنٍ بكثرة العلم عليه) اهـ.